ووجوهم مستبشرة، وقلوبهم محزونة; إن الاتّقياء كلّ سخيّ متعفّف محسن; إذا زكِّي أحد من المتقين، خاف ممّا يقال له، فيقول: أنا أعلم بنفسي من غيري، وربّي أعلم بنفسي منّي، اللَّهمَّ لا تؤاخذني بما يقولون واجعلني أفضل ممّا يظنُّون; عند حضور الشهوات واللذّات يتبيَّن ورع الأتقياء; ورع المؤمن يظهر في عمله; التقوى ظاهره شرف الدنيا، وباطنه شرف الآخرة; آفة الورع قلّة القناعة»[1053]. 931 ـ الوشاء، عن أبي الحسن (عليه السلام)، قال سمعته يقول: «الإيمان فوق الإسلام بدرجة، والتقوى فوق الإيمان بدرجة، واليقين فوق التقوى بدرجة، وما قسّم في الناس شيء أقلّ من اليقين»[1054]. 932 ـ السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «أكثر ما تلج به أُمّتي الجنّة تقوى الله، وحسن الخُلق»[1055]. 933 ـ أمير المؤمنين علي (عليه السلام) لمّا دخل المقابر قال: «... يا أهل التربة، ويا أهل الغربة، أمّا الدور، فقد سكنت، وأمّا الازواج، فقد نكحت، وأمّا الأموال، فقد قسمت، فهذا خبر ما عندنا، وليت شِعري ما عندكم؟» ثمَّ التفت إلى أصحابه، وقال: «لو أُذن لهم في الجواب، لقالوا: إنَّ خير الزاد التقوى»[1056]. 934 ـ أمير المؤمنين علي (عليه السلام) قال: «..أمّا بعد، فأوصيكم بتقوى الله الذي ابتدأ خلقكم، وإليه يكون معادكم، وبه نجاح طلبتكم، وإليه منتهى رغبتكم، ونحوه قصد سبيلكم وإليه مرامي مفزعكم، فإنَّ تقوى الله دواء داء قلوبكم، وبصر عمى أفئدتكم، وشفاء مرض أجسادكم، وصلاح فساد صدوركم، وطهور دنس أنفسكم، وجلاء