«وللمقصّرين»[430]. 383 ـ زيد بن أرقم: قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «اللَّهمَّ اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، وأبناء أبناء الأنصار»[431]. 384 ـ عبدالله بن مسعود: أنَّه قال: كأني أنظر إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) يحكي نبيّاً من الأنبياء ضربه قومه، فأدموه، وهو يمسح الدم عن وجهه، ويقول: «اللَّهمَّ اغفر لقومي، فإنَّهم لا يعلمون»[432]. 385 ـ أبو موسى قال: لمّا فرغ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) من حنين بعث أبا عامر على جيش إلى أوطاس، فلقي دريد بن الصمّة، فقتل دريد، وهزم الله أصحابه. قال أبو موسى: وبعثني مع أبي عامر، فرمي أبو عامر في ركبته، رماه جشميٌّ[433]بسهم، فأثبته في ركبته، فانتهيت إليه، فقلت: يا عم، من رماك؟ فأشار أبو عامر إلى أبي موسى، فقال: ذاك قاتلي الذي رماني، فقصدت له، فلحقته، فلمّا رآني ولّى، فاتّبعته، وجعلت أقول له: ألا تستحي؟ ألا تثبت؟ فكفّ، فاختلفنا ضربتين بالسيف، فقتلته، ثمَّ قلت لأبي عامر: قتل الله صاحبك. قال: فانزع هذا السهم، فنزعته، فنزا منه الماء[434]. قال: يابن أخي أقرئ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) السلام، وقل له: استغفر لي. واستخلفني أبو عامر على الناس، فمكث يسيراً، ثمَّ مات، فرجعت، فدخلت على النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) في بيته على سرير مُرَمَّل[435]، وعليه فراش قد أثّر رمال السرير بظهره وجنبيه، فأخبرته بخبرنا، وخبر أبي عامر، وقال: قل له استغفر لي، فدعا بماء، فتوضّأ، ثمَّ رفع يديه،