أنت، أستغفرك وأتوب إليك، إلاَّ غفر له ما كان في مجلسه ذلك»[447]. 396 ـ جابر: أنَّ الطفيل بن عمرو الدوسي أتى النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: يا رسول الله، هل لك في حصن حصين ومنعة؟ (قال: حصن كان لدوس في الجاهلية) فأبى ذلك النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) للذي ذخر الله للأنصار، فلمّا هاجر النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى المدينة، هاجر إليه الطفيل بن عمرو، وهاجر معه رجل من قومه، فاجتووا المدينة[448]، فمرض، فجزع، فأخذ مشاقص[449] له، فقطع به براجمه[450]، فشخبت[451] يداه حتَّى مات، فرآه الطفيل بن عمرو في منامه، فرآه وهيئته حسنة، ورآه مغطّياً يديه، فقال له: ما صنع بك ربّك؟ فقال: غفر لي بهجرتي إلى نبيّه (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال: مالي أراك مغطّياً يديك؟ قال: قيل لي: لن نصلح منك ما أفسدت، فقصها الطفيل على النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «اللَّهمَّ! وليديه فاغفر»[452]. 397 ـ أسير بن جابر، قال: كان عمر بن الخطاب إذا أتى عليه أمداد أهل اليمن، سألهم: أفيكم أويس بن عامر؟ حتَّى أتى على أويس فقال: أنت أويس بن عامر؟ قال: نعم، قال: من مراد ثمَّ من قرن؟ قال: نعم، قال: فكان بك برص فبرأت منه إلاَّ موضع درهم؟ قال: نعم، قال: لك والدة؟ قال: نعم، قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: «يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن من مراد، ثمَّ من قرن، كان به برص، فبرأ منه إلاَّ موضع درهم، له والدة هو بها برّ، لو أقسم على الله لأبرّه، فإن استطعت أن يستغفر لك، فافعل»، فاستغفر لي، فاستغفر له، فقال له عمر، أين تريد؟
