وبشرّني بلقائك، وأعظم رجائي لجزائك. إلهي أنت الكريم الذي لا يخيب لديك أمل الآملين، ولا يبطل عندك سبق السابقين. إلهي، إن كنت لم استحقّ معروفك ولم استوجبه، فكن أنت أهل التفضّل به عليّ، فالكريم لم يضع معروفه عند كلّ من يستوجبه. إلهي، مسكنتي لا يجبرها إلاّ عطاؤك، وأمنيّتي لا يغنيها إلاّ نعماؤك. إلهي، استوفقك لما يدنيني منك، وأعوذ بك ممّا يصرفني عنك. إلهي، أحب الأمور إلى نفسي، وأعودها عليّ منفعةً، ما أرشدتها بهدايتك إليه، ودللتها برحمتك عليه، فاستعملها بذلك عنّي، إذ أنت أرحم بها منّي. إلهي، أرجوك رجاء من يخافك، وأخافك خوف من يرجو ثوابك، فقني بالخوف شرّ ما أحذر، واعطني بالرجاء خير ما أحاذر. إلهي، انتظرت عفوك كما ينتظر المذنبون، ولست آيساً من رحمتك التي يتوقّعها المحسنون. إلهي، مددت اليك يداً بالذنوب مأسورة، وعيناً بالرجاء مذرورة، وحقيق لمن دعاك بالندم تذلّلاً، أن تجيب له بالكرم تفضّلاً. إلهي، إن عرّضتني ذنوبي لعقابك، فقد أدناني رجائي من ثوابك. إلهي لم أسلِّط على حسن ظنّي بك قنوط الآيسين، فلا تبطل صدق رجائي بك بين الآملين. إلهي، إن انقرضت بغير ما أحببت من السعي أيّامي، فبالايمان أمضتها الماضيات من أعوامي. إلهي، إن أخطأت طريق النظر لنفسي بما فيه كرامتها، فقد أصبت طريق الفزع إليك بما فيه سلامتها. إلهي، ما أضيق الطريق على من لم