تباركت يا أحسن الخالقين، يا رحيم، يا كريم، يا قدير، صلِّ على محمد وعلى آله الطيّبين، وعليه وعليهم السلام ورحمة الله وبركاته، إنّه حميد مجيد»([388]). عن طريق الإمامية: (356) الامام الحسن بن علي العسكري (عليه السلام)، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، عن علي (عليه السلام)في مناجاته قال: «إلهي، صلِّ على محمد وآل محمد، وارحمني إذا انقطع من الدنيا اثري وامتحى من المخلوقين ذكري، وصرت في المنسيّين كمن قد نُسي. إلهي، كبر سنّي، ورقّ جلدي، ودقّ عظمي، ونال الدهر منّي، واقترب أجلي، ونفدت أيامي، وذهبت شهواتي، وبقيت تبعاتي. إلهي، ارحمني إذا تغيّرت صورتي، وامتحت محاسني، وبلي جسمي وتقطّعت أوصالي، وتفرّقت أعضائي. إلهي، أفحمتني ذنوبي، وقطعت مقالتي، فلا حجّة لي ولا عذر، فأنا المقرّ بجرمي، المعترف بإساءتي، الأسير بذنبي، المرتهن بعملي، المتهوّر في بحور خطيئتي، المتحيّر عن قصدي، المنقطع بي، فصلِّ على محمد وآل محمد، وارحمني برحمتك، وتجاوز عنّي يا كريم بفضلك. إلهي، ان كان صغر في جنب طاعتك عملي، فقد كبر في جنب رجائك أملي. إلهي، كيف انقلب بالخيبة من عندك محروماً، وكان ظنّي بك وبجودك أن تقلبني بالنجاة مرحوماً. إلهي، لم أُسلّط على حسن ظنّي بك قنوط الآيسين، فلا تبطل صدق رجائي لك بين الآملين.
