مدى مسيرة الإنسان الطويلة. ولا يمكننا أن نتصور حدوداً لمسألة حماية السلام والامن الا في إطار مسألة التكامل الإنساني ذاتها، بعد أن ندرك أن الفطرة هي معيار الحقوق الإنسانية كلها بشكل اجمالي. وأنها هي التي فرضت حماية الامن الإنساني لتحقيق الهدف الكبير. وحينئذ لن يقبل الامن تحديداً الا اذا خرج عن وظيفته الحياتية، وعاد عنصراً ضد الامن نفسه، فلا معنى إذن لضمانه. وإلاّ فكيف نتصور الفطرة التي أعلنت الحاجة إلى الامن وهي تسمح للفرد بالقضاء على أمن نفسه هو، أو أمن الآخرين، وبالتالي على أمن المسيرة الإنسانية كلها دون أن تحدده بما يردعه عن فعلته، حتى ولو كان ذلك بتهديد أمنه؟ * * *