الحوار بين الإسلام والمسيحية الموانع والحلول[136] إذا كان السيد المسيح العظيم جاء هذه الأرض الطاهرة ليقدسها ويربطها بالله العظيم، وإذا كانت جحافل الظامئين عبر التاريخ جاءت عيون هذه الأرض الظاهرة فارتوت منها، وراحت تسقى من نميرها كل الظامئين الآخرين، وتغذي كل أولئك الذين يتضورون جوعاً للمعرفة والحقيقة، وإذا كانت الصفات التي تحلى بها هذا الشعب العظيم تتألق في سماء عالمنا اليوم، وإذا كانت المقاومة اليوم تتجلى قدرة حقيقية تبهر الانظار; فحقيق على جميع الظامئين وجميع العاشقين في أيّ مكان حلّوا أن يحجوا إلى هذه الأرض وأن يعيشوا مع حاضرها... مع مقاومتها، وحينئذ ليس غريباً أن يكون بينكم هذا الرجل الصغير ليعيش أروع أيام حياته، أنا أعتقد أنّ الكثير من الجوانب التي يتوفر عليها الحوار بين أتباع الديانات الإبراهيمية التوحيدية بقي مجهولا تحت أطمار من النظريات الضيقة والتعصب وادعاء احتكار الحقيقة ومنعها عن الآخرين، مما أفقد البشريه ـ وأؤكد أفقد البشرية ـ الكثير من العطاء الذي لو أثمر لغذى طريق الأجيال. هدف الأنبياء الإسلام ينظر للإنسان كخليفة الله، والإسلام ينظر للدين كعطية إلهية منطلقة من
