نطلب من حضرته أن يطبع هذه الأطروحة لنستفيد منها. وما أكثر مؤلفات لبنان حول أئمة أهل البيت(عليهم السلام)بالأمس ذكرنا جورج جرداق وملحمته الخالدة «علي صوت العدالة الإنسانية»، تغنينا بهانحن شباب، ومؤلفات سليمان كتاني والآخرين، والملاحم الشعرية للشعراء أمثال: بولس سلامة ونصري سلهب... كلهم عظماء، تسرى كلماتهم في عروقنا كالعافية، تغنينا وترسم لنا ملحمة الوحدة أ على أي حال، أمامكم هنا أقول: مائتا ألف أرمني لهم نائبان في المجلس،هي نسبة لو انعكست على الشعب لم يكن هناك تناسب بينها، فليس لكل مائة ألف شخص نائب، يعني لهم أكثر بالنسبة لأفراد الشعب الآخرين، فلكل مائة وخمسين ألف منهم نائب، ولهم الحرية الكاملة فيما يقولون. كذلك لهم مدارسهم التي تدرس باللغة الارمنية، وقد زارنا ـ كما قلت ـ الزعيم الروحي كاثوليكوس الارمن آرام الأوّل: وزار هذه المدارس، وزار الكنائس فاسألوه وسوف يحدثكم. الحرية والكرامة الكرامة بطرس ديب، رئيس الجامعة اللبنانية السابق، (سفير ومثقف ومورّخ) «لايستحين أحد إذا كان لا يعلم الشىء ان يتعلمه»، كلمة من نهج البلاغه الخالد، كنت اذكرها وأتأملها وأنا أنتشى مما كنت أسمع. تحدثتهم يا سيدى عن التقارب، والإنسان أخ الإنسان، والتقارب هو القاعدة، والعكس هو الشواذ غير المقبول، فمتى سمى الفكر إلى تلك الأعالى تتضاءل الفروع الصغيرة، وتصغر في عين العظيم العظائم. تحدثتم عن حروب صليبية وعففتم عن التوقف عندها وحسنا فعلتم كما في سائر ما تقولون، وإذا كانت الحروب إجمالا وسيلة سخيفة في التعامل بين البشر فيما تفترضه من فرض الحل بالقوة لا بالفعل والعدل، فربما كانت الحروب الدينية من أسخف الحروب لأنّ الذين يستميتون في القتال وبكل شراسة لايعرفون لماذا يقتلون ويقاتلون، الحروب الصليبية لها ربما بعض الأهداف الدينية، ولها الأهداف السياسية والاقتصادية إلى ما هنا لك، وأقول الحمدلله أنّ هنا لك أهدافاً غير دينية لأنّها تخفف من فظاعة الجريمة. كما تكلمتم سيدي عن حقوق الإنسان، حقوق الإنسان الحرية والمساواة المشتقتان