جديدة للحوار الإسلامي ـ المسيحي ـ وأحب أن ألفت نظرك إلى مسألة تهم المسيحيين من الناحية الفقهية ومن ناحية التشريع الإسلامي، مع أننّى تلميذ صغير ولا زلت مستمعاً عبر التاريخ يرتبط ترابطاً تقريباً جزئياً، أو يجسد الحضارات البيئية أو التاريخية أو العادات الاجتماعية، هذه الإشكالية الاجتهادية والفقهية هي المسألة حوار ثابت من الناحية الاجتماعية. ثانياً: بالنسبة لي، وحسب دراستي للقرآن الكريم، أجد الحرية التي يخاف منها الكثير من المسلمين، أجدها حرية مطلقة في القرآن الكريم، بالمعنى اللاهوتي بالمعنى المسيحي، مثلا أعطيك آية صغيرة تعبر عن الحرية المطلقة التي يعطيها الله من خلال القرآن الكريم للإنسان. في سورة الأنفال يقول: (و لاتكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لايسمعون)[145] السسمع هنا يعني العقل، (إنّ شر الدوابّ عند الله الصم البكم الذين لايعقلون * ولوعلم الله فيهم خيراً لأسمعهم ولو أسمعهم لتولّوا وهم معرضون)[146] هل هناك أروع من هكذا آية تعطي الإنسان الحرية المطلقة؟ ويقول أيضاً: (فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر)[147] (قل آمنوا به أو لاتؤمنوا إنّ الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجداً).[148] الذى أقوله هنا أن الحرية بالمفهوم القرآني وبالنص القرآني حرية مطلقة، تعطي حقوقاً طبيعية وحقوقاً سياسية، (يا أيها الناس انا خلقناكم من نفس واحدة)، نرجع ونجد مشكلة عبر التاريخ الإسلامي أو التاريخ العربي بالأخص، أنّنا بدلاً من أن نتبع النص بالمفهوم، نتبع العادات الاجتماعية التاريخة ثم ننطلق منها لشرح الإسلام، لذلك أحببت أن ألفت نظركم لهذه النقطة الأساسية وأحب أن أقول لكم أن مفهوم الحرية أنّه لا جبرية في الإسلام، الحرية مطلقة في القرآن الكريم. الحرية من منظور الاجتهاد الإسلامي (إجابة) شكراً للدكتور وحيّاه الله على هذه الروح المتوثبة، روح الشباب لدى الشيوخ، في الحقيقة أنّ الاجتهاد هو الطريقة المثلى لمعرفة موقف أيّ دين أو أيّ قانون من الوقائع
