المختلفة، لايمكننا أن نحذف الاجتهاد من أىّ دين سواء كان سماوياً أو غير سماوي، أو من أيّ قانون، الاجتهاد هو عملية إعمال نظر دقيق لمعرفة رؤية النصوص لهذه الواقعة أو هذه الحادثة الجديدة، وهو عنصر مرن في أىّ تشريع دينياً كان أو وضعياً، لكنّ الاجتهاد فيه خطر، هذا الخطر هو الذاتية، وهو ما أشرتم إليه، قد تنعكس الذاتيات الفردية والتركيبية النفسية على ذهن الإنسان المجتهد فتجعله يستنبط شيئاً ربما يخالف ما ترمي النصوص، ولكن هل لدينا طريق لمعرفة الواقع غير الاجتهاد؟ الاجتهاد في القانون الوضعي أيضاً هناك مجتهدون للمعرفة، في النصوص القانونية القاضي يجتهد لمعرفة موقف هذا النص القانوني من هذه الحادثة، الاجتهاد هو عنصر مرن قوي ويجب أن يلاحظ المجتهدون الذاتيات لئلا تترك أثرها، ومن هنا توجد دعوة للاجتهاد الجماعي، هناك دعوة لتكرر الاجتهاد حول النص،عندما يتكرر تحذف الذاتيات ويقرب المجتهدون إلى الواقع، «برايان» الانكليزي في العام 19947 ينشر في الـ «Economsit» يقول: «علينا نحن الغربيين أن نحذف عنصر الاجتهاد من العالم الإسلامي لأنّ الاجتهاد يكرس احتكار العلماء للساحة الثقافية فى العالم الإسلامي، فإذا أردنا أن نحدث انقلاباً على الوجود الإسلامي علينا أن نحذف الاجتهاد»، وهذه حالة خطيرة جداً، الاجتهاد هي حالة صحية جيدة شريطة أن لاينفذ من خلالها التأثير البيئي التأثير النفسي إلى النتيجة، وهناك شروط وضعها المجتهدون ودققوا فيها، أذكر أنّ أحد المجتهدين أراد أن يدرس قضية عندنا، في الفقه الإمامي قضية تسأل لو فرضنا أنّ هناك بئراً، ماؤها قليل لكنّ لها مادة تمد هذا الماء، وقع فيها حيوان ميت، فهل هذا الماء يتنجس؟ (هناك حكم الطهارة والنجاسة في الفقه)، وهل علي أن أنزح كل هذا الماء؟ المجتهد درس ووجد أن هناك نوازع نفسية تقوده لأن يقول بطهارة هذا الماء، فأمر بإغلاق هذه البئر بكاملها، يعني قطع أمله من هذه البئر، ثم درس المسألة وتوصل إلى نتيجة، يعني المجتهد يجب أن يعمل قواعده الفقهية والاجتهاد هو عنصر مرونة للفقه، يعني هناك قضايا مستحدثة، توجد الآن قضايا العقود المستجدة، عقود التأمين، قضية الاستنساخ البشري ينقلون خلية من جلد إنسان ويضيفونها للخلية الجنسية لبويضة جنسية، وحينئذ تنمو هذه البويضة طبق عملية تنقسم إلى قسمين شبيهين لبعضها، ثم تتطور إلى أربعة لأنّ الخلية الجنسية تنقسم إلى اثنين ثلاثين ثم تتفرع، يستفيدون من اثنين وثلاثين فرعاً، كل منه يشبه الآخر باعتبار وحدة الجينات يشبه الطرف الآخر، وهذه العملية
