العقول المتنورة في مجتمع الثورة الإسلامية (استفسار) الاب الدكتور مونس، أستاذ جامعي وعميد معروف السادة الحاضرين، لن اطيل عليكم، لكن حديث آية الله كان «كالنبيذ» لطيف، ولو كان ذلك محرماً في كتاب الله، آية الله صدقني سمعتك بكثير من النشوة، وشهادتي فيك أضيفها لشهادة الأب نعمان وسيدنا الزغبي بالحقيقة أنّ الصورة التي أعطيتها هي غير الصورة المعروفة، التي هي أذهان جميع الناس. أنا أستاذ علم الأديان في الجامعة وعلم الاجتماع الديني، لم يقرأ رجل ديني قراءة كتابه الديني بهذا الوضوح وبهذا النقض وبهذه الصراحة وبهذا العقل وبهذا الإيمان وبهذه المحبة، شكراً لهذا الفكر المنور. اسمح لي يا آية الله أن أقول خوفي، أنا أخاف من رجال الدين عندما يتكلمون في الدين، كما يقول نابليون: «الحرب شيء صعب لايمكن أن تعطى للعسكر يجب أن تعطى للمدنيين»، الدين شيء صعب يجب أن لايعطى لرجال الدين الدين للتكلم به، لكنّك قلبت الآية الكريمة يا آية الله، فشكري العميق لما قلت. سؤالي هو التالي، كم من العقول المنورة في مسارك تقرأ كما تقرأ سماحتك؟ هل هذه حالة جامعية أكاديمية، أم أنّك... منفرد، رائد، متطلع، جريء، تُقدم ـ كما قال الاباتي نعمان ـ بكتاب بولسي كأنّك كربلائي جديد، فقلوبنا معك ولو كانت سيوف الآخرين عليك؟! ما علاقة الدين بالوحي؟ وسؤالي الثاني، هو التالي: ما علاقة الدين بالوحي، الدين فعل صاعد من الذات نحو الله، والوحي عطية ـ كما قلتم ـ مجانية من الله إلى الإنسان، أي يمكن للإنسان أن ينتج ديناً، لكن صعب عليه أن ينتج وحياً الوحي هو ما تقول عند الديانات السماوية الثلاث لايقرأ إلاّ من فوق، الدين يقرأ في المجتمع وهو علة للتحولات الاقتصادية والنفسية والسياسية والعسكرية والتاريخية، علينا كي ننقذ الدين أن نبتعد عن الخلط بين قراءة الوحي الهابط من فوق إلى المجتمع بين قراءات الجلية تخلط أحياناً بين عواطفنا وبين قراءاتنا التاريخية. التنور اتجاه كبير (توضيح) سيدي شكراً، أن أكون كربلائياً فلي أعظم الفخر، فكربلاء بقعة سالت عليها دماء
