أعظم شهيد، وظنوا أنّهم قتلوا الحسين، ولكن الحسين قتل ألف يزيد وقتل ألف ظالم، وتبقى كربلاء خالدة خلود الفكر والعطاء. أن يفكر كل المسلمين كما أفكر فلا أدعي ذلك، أن تفكر الأغلبية كما أفكر لااستطيع أن أوكد ذلك، ولكن أن أتفرد أنا أو بعض زملائي فهذا غير صحيح، هناك اتجاه كبير بهذا المنحى، فيكفيكم أن تعلموا أنّ القائد الإمام الخامنئي مطلع على كل تفاصيل هذه الأمور، وهو أستاذي في ذلك ويشجعني، كما وأنّه مرجع من مراجع المسلمين الكبار، لقد طالع كل وثيقة القاهرة بنفسه ـ رغم كل مشاغله ـ قلت له أنّ دولا رفضت مناقشة هذه الوثيقة وقالت إنها ظالمة ومنحرفة، فقال: وهل نريد أن نسير على طريق الجنة؟ يجب أن نمشي على طريق الاشواك ونصلح الطريق، نبدأ ونقول كلمتنا فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فعليها. أنا أعتقد أنّ الكثيرين يفكرون كما يفكر هذا العبد، وأعتقد أنّ هناك الكثيرين ممّن يعملون على دعم القضية الدينية في العالم، يسعون لتحريك ما قلت، وأود لو كثر أمثالي وكثر أمثالك في العالم المسيحي والعالم الإسلامي، فحبذا لو صعدنا إلى أوج (عليّ) حين يقول: «الناس صنفان: إمّا أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق». علاقة الوحي بالدين (إجابة) أمّا العلاقة بين الوحي والدين فأعتقد أنّ علينا أن نعرف الوحي أوّلا، ثم نعرف الدين ثانياً، ثم ندرس العلاقة بينهما. ما هو الدين؟ هل الدين هو تنظيم للحياة الفردية، أم أنّ الدين هو نظام جامع للبشرية، يقود جموعها نحو التكامل؟ وما هو الوحي؟ هل الوحي عملية اتصال بين الله والإنسان تقول له عن أشياء عقلية مجردة. لقد عاش الكثير من المسيحيين فى فترات الضعف، يفكرون في أمور لاهوتية لايتصل بعضها بالواقع; وكذلك عشنا نحن المسلمين نفكر فى أمور لاتتصل بالواقع، نزاع طويل عاشه المسلمون أيّام الخليفة العباسي المأمون حول «خلق القرآن»، هل القرآن مخلوق أو غير مخلوق؟ كم قتل وكم سجن بسبب جدال لافائدة منه، البعض قال القرآن مخلوق والبعض قال القرآن هو كلام إله وهو غير مخلوق، ما علاقة هذه الحالة بعلاء الإنسان؟ لنفترض أنّه مخلوق أو أنّه غير مخلوق، ما الفائدة التي نرجوها من هذا الجدل. الدين هل هو ايحاء أفكار مجردة بعيدة عن الحياة، أم هو صياغة أيديولوجية
