فتقف في وجه هذا التقارب. ويبدي حساسية خاصة من هذا الاحتمال. وبعد هذا يوجه إلى العالم الإسلامي توصيات ثلاث لكي يتأهل للتعامل مع الغرب والدخول في ركب الحضارة الإنسانية السائدة: الأولى: الانسجام مع الاقتصاد الحديث. الثانية: القبول بفكرة المساواة بين الرجل والمرأة. الثالثة: العمل على تمثل القواعد الديمقراطية وتطبيقها في نظم الحكم فيه. وقبل أن يشرح هذه التوصيات الثلاث يركز على ما كان يجري، آنذاك، في الجزائر من زاوية نظرته الغربية، ويؤكد ضرورة التدخل الغربي في الصراع في الجزائر، ويتخوف كثيراً، من عواقب الانتصار الإسلامي هناك. وحول قضية الصحوة الإسلامية، يطرح رأيين متعارضين: أحدهما متفائل، وخلاصته أن قيام النظم الإسلامية قد يوجد هجرة جماعية للغرب وجواً من القلق، ولكن هذا الجو القلق سوف ينتهي بسلام. أما الرأي الثاني فمتشائم، ومفاده أن قيام النظم الإسلامية يعني احتدام الصراع، وبالتالي تحقق نظرية «هانتينغتون». بعد هذا، يرى أن على الغرب أن يغير الكثير من فرضياته، وعلى المسلمين أن يعيدوا النظر في التعاليم التي رُويت عن الرسول محمد(صلى الله عليه وآله) قبل أربعة عشر قرناً، ليروا هل يمكن أن تؤثر هذه التعاليم في القرن الواحد والعشرين؟ ثم يعود إلى توصياته السابقة ليطرحها بالتفصيل. فحيال المسألة الاقتصادية، يشكك برايان في وجود نظرية اقتصادية إسلامية، ثم ينتهي إلى ان الإسلام يعتمد النظم الفردية، وأن الاقتصاديين المسلمين يعتقدون بلزوم تحديد دور الدولة في الحياة الاجتماعية. ويقول: إنّ الفكرة السائدة هي أن المسلم يجب أن يتوخى العدالة، مثلاً، في أن يقوم الإنسان بتبديل مزرعة للحنطة إلى مصنع للكامبيوتر، ولكن كيف يمكن أن نعرف رأي الإسلام في هذا التغيير؟! ويعود ليوصي النظام الرأسمالي بشيء من الانضباط الأخلاقي، الأمر الذي لم تستطع أن تحققه الماركسية بانقلابها على النظام الرأسمالي. ثم يشير إلى نظام الزكاة