يربي العناصر التي ترشد الأمة وتحل مشاكلها واختلافاتها وتقود مسيرتها نحو الغد الحضاري الامثل، فهل ترويج مصطلح القراءات يعد اهداراً لهذا المخزون الإسلامي العظيم؟ ولما كانت هذه المشكلة مما يهم العالم الإسلامي من جهة ولان المذاهب الإسلامية جميعها لها موقف واحد تقريبا منها فإن مجمع التقريب بين المذاهب الإسلامية ضمن خططه الرامية للم شمل المسلمين ورفع العاديات عنهم وتوضيح المبهمات فقد قرر ان يكون موضوع مؤتمره الرابع عشر دراسة نظرية القراءات هذه والتركيز على البدائل السليمة. ومن الطبيعي ان نركز قليلاً على الهرمنوطيقيا القديمة والحديثة لنعرف الأمور التي اشرطت بهذا المصطلح. الهرمنوطيقيا هذا المصطلح مأخوذ من فعل يوناني يعني التفسير وقد استعمله أرسطو في بعض كتبه بهذا المعنى. ويرى بعض المحققين ان هذا المصطلح يرتبط بمراحل ثلاث من العمل التفسيري: 1. نفس النص 2. المفسر 3. انتقال رسالة النص للمخاطبين. ويعتبر شلايرماخر 1768 ـ 1834 م مؤسس الهرمنوطيقيا الحديثة ويبدأ رأيه بهذا التساؤل: كيف يتم فهم الاقوال؟ فالسامع يفهم معنى ما بحدسه. وهذا الحدس عمل هرمونوطيقي والهرمونوطيقيا هي فن الاستماع وفهم العبارة والممارسة المكررة للنشاط الذهني للقائل او المؤلف لهذا النص. فالمؤلف يصوغ جملة ما والسامع يخوض في أعماق تركيبتها (بواسطة اللغة). والتفسير عبارة عن نشاط نحوي ذي علاقة باللغة، ونشاط نفسي مرتبط بالنمط الفكري للقائل. فماخر متأثر بأقوال المفكرين الرومانسيين الذين كانوا يعتقدون بان الحالات الخاصة للفكر هي انعكاس لروح ثقافية اوسع; فالتفسير الصحيح يحتاج لفهم النسيج