الله والراسخون في العلم)[178]. 2. تعبير للرؤيا كما قيل في مجال التعبير لرؤيا عزيز مصر (انا انبئكم بتأويله فارسلون)[179]. 3. بيان لنتيجة العمل المعين. يقول تعالى: (وزنوا بالقسطاس المستقيم ذلك خير واحسن تأويلاً)[180]. 4. وهناك معنىً رابع ذكره بعض المفسرين وخير من شرحه العلامة الطباطبائي وخلاصته: ان تأويل القرآن هو «المنبع الذي يستقي منه القرآن معارفه ومفاهيمه واحكامه». وكل هذه المعاني لا علاقة لها بمسألة التبرير والتوجيه ورفع التناقضات مع العقل والعلم والتي اوجدت الهرمنوطيقيا. اما بالنسبة لعلم اصول الفقه، فإن هذا العلم جاء ليدرس العناصر المشتركة في عملية استنباط الحكم الشرعي مركزاً على صغريات الظهور; اي ما يظهر للسامع او القارئ من الكلام المعطى دون اي تجاوز لهذا الظهورغيره; فلم يأت لحل رموز وتعقيدات في النص وانما جاء لتشخيص ظهورات الالفاظ وتطبيق قواعد الحجية عليها للوصول لمراد المولى سبحانه والعمل وفق أوامره. وبالتالي نصل إلى الفروق الملحوظة بين عملية الاجتهاد ونظرية القراءات. فإن الاجتهاد عرف بانه ملكة تحصيل الحجج على الاحكام الشرعية او الوظائف العملية شرعية او عقلية[181]. انه بحث للوصول إلى حقيقة الحكم الشرعي الذي اراده الله تعالى وتحقيق مرضاته بطاعته. وللاجتهاد مقدماته وضوابطه المحددة. واخطر انحراف ابتليت به مسيرة الاجتهاد، هو ما شابه القول بنظرية القراءات وان كان اسلم منها، واعني به القول بنظرية الاستحسان كأصل من اصول الفقه.
