تحترم نفسها; فلا تترك نصوصها الاصيلة في مهب الاهواء. 2. ان هذا يعني فتح الباب على مصراعيه لكل الفرق المنحرفة، بل الفرق المعادية للإسلام، بل الرافضة لاسسه اعتمادا على حريتها في التفسير. فلهاان تفسر الحياة الأخرى مثلا بالحياة اللاطبقية التي تسعى لها قوانين الديالكتيك، بل يفتح باب قراءة صنمية للنصوص الدينية. 3. انها تؤدي إلى نسبية المعرفة وعدم إمكان الوصول للحقيقة الثابتة الأمر الذي يرفضه الوجدان ويشيع الفوضى الفكرية في الفكر الإنساني، وبالتالي نفقد إمكانية الوصول إلى فهم ديني للحياة. 4. ان عدم الاهتمام بمراد المؤلف او المتكلم، يعني فصل المخاطبين عن المتكلم والشارع لهذا الدين، وبالتالي انقطاع الصلة بينه وبينهم. وهذا الأمر يغلق باب التحاور الحضاري والديني إلى الابد ويؤدي إلى ضياع المعايير كلها، وبالتالي يترك ذلك اثره على الاخلاق وعلم الحقوق بل وعلى المعرفة الإنسانية ككل. 5. فتح الباب لمسألة التمرد والعصيان ورفض الاوامر الالهية. ذلك لأن معيار تنجيز هذه الاوامر وتعذيرها ـ كما يصطلح ـ هو القطع بالمراد، والقطع هنا منتف، فالطاعة أصلا لامعنى لها، وبالتالي ينتفي الهدف والغرض من الدين عموماً. 6. ضياع الكثير من معايير الحسن والقبح مهما كانت مبانينا في هذه المعايير، فإن الكثير من مواردها معلول لمضمون النصوص الشرعية. 7. حذف دور الاجتهاد والمجتهدين في فهم الشريعة الإسلامية وهو هدف سعت إليه الدوائر الاستعمارية المعادية[184]. 8. واخيراً وليس آخراً فإنه يفتح باب العلمانية في عالمنا الإسلامي كما فتحه من قبل في الغرب. ولعل هذا هو المقصود الاصلي لأولئك الذين يروجون لمثل هذه الآراء. ولا أدل على ذلك من كتاب «الاسس الفلسفية للعلمانية» لعادل ضاهر. فهذا الكتاب يطرح كل الشبهات التي تطرحها الهرمنوطيقيا حول النص الديني من حيث الدلالة ومن حيث السند ومن حيث أسبقية العقل على الدين وكذلك من حيث تأثير