الأحداث الإرهابية تداعياتها والموقف الإنساني المطلوب[186] الحمد لله الرب الغفور الرحيم الذي خلق الناس شعوباً وأمماً وقبائل ليتعارفوا ويتحاوروا في شؤون حاضرهم ومستقبلهم على الأرض التي يتحملون جميعاً مسؤولية اعمارها والمحافظة عليها واستثمارها، وهي مسؤولية عظيمة وأمانة كبرى عنوانها (الاستخلاف في الأرض) التي عرضها البارئ (جل وعلا) على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وحملها الإنسان وكان ظلوماً جهولاً جراء ما اقترفت يداه، والصلاة والسلام على أنبياء الله جميعاً من آدمهم إلى خاتمهم الحبيب محمد الأمين(صلى الله عليه وآله)، وبينهم ابراهيم الخليل وموسى الكليم وروح الله عيسى(عليهم السلام)، وغيرهم... لا نفرق بين أحد منهم، فقد كانوا كلمة الله إلى البشرية، ليبلغوا دينه وينشروا العدالة والسلام والأمن والحب بين الناس. والصلاة والسلام على آل محمد الميامين وصحبه المنتجبين. إن التحدي الذي نواجهه هو تحد للانسانية، والقضايا المطروحة على بساط الحوار هي قضايا انسانية وتهم كل فرد يعيش على كرتنا الأرضية، فسكان الأرض على مختلف أديانهم ومذاهبهم واتجاهاتهم الفكرية والسياسية هم جميعاً شركاء في المصير والغاية النهائية، الأمر الذي يفرض عليهم أن يكونوا بمستوى المسؤولية هذه ولا يفرطوا فيها أو يتجاهلوها; وإلاّ فالكارثة ـ أيا كان لونها وشكلها ومضمونها ـ ستطال الجميع دون