ورغم كون الاستاذ بسيوني متخصصاً قانونياً، ورغم القبول بهذا التعريف في اجتماعات الخبراء الاقليميين في فيينا عام 1988، فإن تعريفه فيه ثغرات اهمها تركيزه على الإرهاب الفردي، وكون تعريفه غير جامع. وقد تابع الاستاذ شكري تطبيقات هذا المصطلح في القوانين الوطنية كالقانون الفرنسي والسوري وكذلك على مستوى القانون الدولي فوجده تعريفاً غير مكتمل.[190] لقد أيد القرار رقم 20/5 ـ س (ق) لمؤتمر القمة الإسلامي الخامس فكرة عقد مؤتمر دولي بإشراف الأمم المتحدة لمناقشة موضوع الإرهاب الدولي والتمييز بينه وبين نضال الشعوب من أجل قضاياها الوطنية الثابتة وتحرير أراضيها. وتم عقد الاجتماع في جنيف، وقد وفقنا الله تعالى لحضوره، وكان علينا في هذا الاجتماع ان نأخذ الاعتبارات التالية: أوّلا: الرجوع قبل كل شيء إلى المصادر الإسلامية لاستحضار الأهداف التغييرية الكبرى، ومعرفة المبادئ التي يراها مقومة لانسانية الأهداف والأعمال، وجعلها بالتالي الأساس الذي نحكم به على القضايا. ثانياً: العمل على استقراء الفطرة الإنسانية الاصيلة غير المشوبة بمقتضيات المصالح الضيقة، وذلك لتشخيص اصول انسانية يمكن طرحها على الصعيد الدولي، كمعيار انساني عام، ولتكون نتائج دراساتنا شاملة لشتى مجالات الصعيد الدولي وصالحة لتشكيل إطار عملي عام. ثالثاً: أن نستخلص من تلك المبادئ الإسلامية والإنسانية تعريفاً عاماً جامعاً مانعاً، أي جامعاً لكل المفردات الحقيقية للارهاب ومانعاً من دخول المصاديق المدعاة للارهاب، والتي لا تسمح المبادئ السامية باعطائها هذه الصفة. رابعاً: وبعد ذلك كان علينا ان نعمد إلى استعراض كل المصاديق المطروحة على الساحة الوطنية والعالمية على أساس انها نماذج ارهابية نعمد اليها فنفحصها على ضوء النتائج ثم نعطيها حكمها المناسب بشكل دقيق لكي لا يقع التباس او غموض، وينال كل عمل صفته الحقيقية. وعلى ضوء هذه المقدمة نلخص حديثنا في نقاط:
