إن هذه النماذج أمور لا يختلف اثنان في عدائها للانسانية، ولذا فهي وأمثالها تشكل معايير مقبولة في مجال تعريفنا هذا، كما أن أي عمل على محوها ومقاومتها يعد عملاً إنسانياً ينبغي ان يدعم، إن لم يصاحبه خرق لقيم إنسانية اخرى. النقطة الرابعة:التعريف المختار للإرهاب بعد كل ما تقدم نستطيع أن نصل إلى تعريف جامع للأعمال الإرهابية المدانة، ونتفق عليه، ونصوغ مواقفنا على أساسه. وقبل ان نعرض ما نقترحه من تعريف، نذكّر بأن علينا ان نلاحظ فيه العناصر التالية: 1. الترهيب وخرق الأمن بشتى انواعه. 2. النية والدافع الفعلي اللاإنسانيين. 3. عدم قبول البشرية لهدف العمل ونوعه. 4. انسجام الوسيلة والهدف. ولهذا فيمكن ان يكون تعريفنا على النحو التالي: الإرهاب، هو كل عمل يتنافى من حيث الوسيلة والهدف مع القيم الدينية والإنسانية، ويتضمن تهديداً للأمن بأي نوع من أنواعه. وللتوضيح نذكر النقاط التالية: 1. اننا نستعمل المصطلح البشري بدلاً من الدولي لكي نحقق الاجماع الرسمي وغيره للتأكد من الحكم الإنساني العام. 2. لاحظنا عنصري الوسيلة والهدف. 3. أشرنا إلى أنواع الإرهاب بعبارة: (للأمن بأي نوع من أنواعه). 4. ذكرنا المعيارين الديني والبشري معاً لكي ننسجم مع إيماننا أوّلا، ونعمم المقياس ثانياً. 5. وكما يلاحظ، فإن كون العملية عنيفة لايعد شرطاً في صدق صفة الإرهاب. وعلى ضوء هذا التعريف يمكننا ان نتحقق من الصفات الإرهابية التي تطلق على هذا العمل او ذاك، ونتأكد من أن هذه الصفة لا تنطبق على:
