وهكذا يمكننا ان نتابع ضرب الأمثلة على مصاديق التعريف المذكور. النقطة الخامسة بالرغم من أن الكثير من الاجتماعات والمحاولات قد عقدت لمكافحة الإرهاب إلا أنها اخفقت في الغالب لأمور: منها: إنّها لم تقم على أساس انساني، دولي، بل استهدفت تحقيق المصالح الضيقة قبل كل شيء. ومنها: إنّها لم تعالج الظروف التي تخلق الإرهاب، ولم تبحث عن علله الحقيقية. ومن الطريف ان الولايات المتحدة الاميركية وهي أم الإرهاب الدولي والتي اوجدت كل ظروف قهر الشعوب واحتلالها وتقوية الأنظمة الدكتاتورية واحتلال الاراضي والاعتداء على المناطق الآهلة وما إلى ذلك هذه الدولة تعمل على عقد ندوات لمكافحة الإرهاب وتقصد به كل عمل يخالف مصالحها الاستكبارية. قتل امرء في غابة جريمة لا تغتفر *** وقتل شعب آمن مسألة فيها نظر والدعوة هنا موجهة إلى هذا الجمع الكريم للخروج بتعريف محدد للارهاب ومفهومهُّ لأن الذي نراه حالياً هو أن الدول الكبرى تحاول بالقوة والإكراه او بالدعاية والإعلام فرض تعريفها وفهمها للارهاب على الدول والشعوب الأخرى، وهو تعريف وفهم مفصّل على مقاس الدول الكبرى ومصالحها الخاصة، ثم تعطي لنفسها الحق في تطبيق فهمها عملياً في كل بقعة من بقاع العالم، وكأن الأرض ملك لها، وكل بلدان العالم تشكّل عمقاً أمنياً لها، ولا ندري من الذي أعطاها هذين الحقين: فرض تعريفها على الآخرين، وتطبيق فهمها على الجميع. بل أنّها راحت تلعب دور المدعي والقاضي والمنفذ متجاهلة حتى الأمم المتحدة والمحاكم الدولية!! وللأسف فإن هذه الحالة يعيشها نظام الولايات المتحدة الاميركية بكل تفاصيلها، فأي عمل لا يلتقي مع تحقيق مصالحها الخاصة، سواء كان سياسياً ام عسكرياً ام اقتصادياً ام ثقافياً، فإنها تعتبره عملاً ارهابياً، بل أنها تعتبر كل من لا يؤمن بهذه المقولة إرهابياً، ولا أدري أية معادلة هذه وعلى أية قاعدة دينية او انسانية أو قانونية تستند؟! حتى قال حكّامها بأن الذي لا يكون معنا فهو مع الإرهاب والإرهابيين!! وهذا دليل صارخ على
