وكخطوة استراتيجية من أجل ردع الإرهاب بكل اشكاله ومضامينه ومصادره، نرى ضرورة قيام منظمة الأمم المتحدة بالتصدي لهذا المشروع وتبنيه، شريطة إحداث آليات جديدة تحول دون قيام الدول الكبرى بحرف المشروع باتجاه مصالحها الخاصة، وممارسة الضغوطات على المنظمة لتسير طوع أهدافها الاستكبارية. ومن هنا يمكن لمنظمة الأمم المتحدة أن تكون مرجعاً عالمياً للحملة الشاملة ضد الإرهاب وفرض السلام العادل في الأرض. ونرى ان مقدمات هذه الحملة تتمثل في: 1. المساواة في الحقوق والواجبات بين الدول العضوة في منظمة الأمم المتحدة، ومنع هيمنة دولة أو أكثر على قراراتها، ولا سيما ما يرتبط بالآلية غير العادلة التي يضع مجلس الأمن الدولي قراراته من خلالها. فهذه الآلية تسببت مثلاً في استمرار الإرهاب في أكثر من بقعة من بقاع العالم، ولا سيما في فلسطين، إذ استخدمت الولايات المتحدة الاميركية حق الفيتو عشرات المرات لمنع اصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يكبح جماح الإرهاب الصهيوني. 2. رفع الظلم عن الشعب الفلسطيني والشعوب المجاورة لفلسطين، والتي تتعرض للانتهاكات والإرهاب من قبل الكيان الصهيوني. 3. إحداث آلية دولية تمنع استمرار دعم الدول الكبرى للأنظمة والكيانات الدكتاتورية والعنصرية، وكذلك المنظمات والجماعات الإرهابية. 4. محاربة الفقر والجهل والتعصب الأعمى والمرض وكل مظاهر التخلف وكذلك أمراض المدنية الحديثة، ووسائل الاعلام والفن التي تشجع على العنف، والعنصرية وتضعف المعنويات والقيم الأخلاقية على مستوى العالم أجمع لأنها تمثل الأرضية الطبيعية التي تترعرع فيها النزعات الإرهابية. ويتم العمل بدلاً من ذلك على: أ. تعميم منطق الحوار بين الحضارات والأديان; ب. تشجيع الديمقراطية المنسجمة مع القيم; ج. المساعدة على تنفيذ برامج التنمية في العالم; د. تقوية المنظمات الدولية وحذف عناصر الهيمنة فيها;
