للانسانية ـ إلا أن تشق طريقها بالقوى المادية، بالجهاد المسلح.[208] وقد جاء في كتاب «الكافي» للمرحوم الكليمي عن الصادق(عليه السلام)قوله: «قال أميرالمؤمنين(عليه السلام): بعثني رسول الله(صلى الله عليه وآله) إلى اليمن، فقال: يا علي لا تقاتلنّ أحدأً حتى تدعوه إلى الإسلام، وأيم الله لأن يهدي الله عزّ وجل على يديك رجلاً خيرٌ لك مما طلعت عليه الشمس وغربت، ولك ولاؤه يا علي».[209] إنه أسلوب القرآن قبل كل شيء، الذي علّمه الله لموسى وهارون(عليه السلام)(اذهبا إلى فرعون إنه طغى، فقولا له قولاً ليّناً لعله يتذكّر او يخشى).[210] إنّه الدعوة ـ حتى عند مواجهة الطواغيت ـ عسى أن يهتدوا إلى الحق. وها نحن نجد الرسول العظيم يكرر عبارة (ادعوك بدعاية الإسلام) في رسالته إلى شاه ايران، وقيصر امبراطور الروم تطبيقاً لهذا التعليم الإسلامي السامي. وهكذا راح الدعاة يبثون الدعوة إلى الأقطار. وقد ذكرت اسماء بعض الدعاة إلى الله، ومنهم: عبدالله بن حذافة السهمي ـ مبعوث الرسول(صلى الله عليه وآله) إلى إيران. حاطب بن أبي بلتعة ـ مبعوث الرسول (صلى الله عليه وآله) إلى مصر لدعوة المقوقس. دحية الكلبي ـ مبعوث الرسول (صلى الله عليه وآله) إلى روما. عمرو بن أمية ـ مبعوث الرسول(صلى الله عليه وآله) إلى الحبشة. سليط بن عمرو ـ مبعوث الرسول(صلى الله عليه وآله) إلى اليمامة. عمرو بن العاص ـ مبعوث الرسول(صلى الله عليه وآله) إلى عمان. حرملة بن زيد مع وفد معه إلى مدينة (أبلة) الواقعة على ساحل البحر الأحمر. المهاجر بن أبي أمية ـ مبعوث الرسول(صلى الله عليه وآله) إلى ملوك حِمْيّر. خالد بن الوليد ـ مبعوث الرسول(صلى الله عليه وآله) إلى همدان (مدينة قرب بحر عمان). علي بن أبي طالب(عليه السلام) ـ مبعوثه الثاني إلى هذه المدينة. حذيفة بن اليمان ـ مبعوث الرسول(صلى الله عليه وآله) إلى الهند.
