كما يبدو للباحث. فإن تنامي القدرة الغربية وامتلاكها المعلوماتية الضخمة وقدرة الاعلام النافذكل انحاء العالم من جهة، وكذلك تعاظم القدرة الإسلامية وانتشار النظرة الشمولية الإسلامية، التي شكلت في نظر الغرب خطراً على كل الحضارة الغربية من جهة ثانية، وانهيار الاتحاد السوفيتي كقدرة منافسة، كل هذه الأمور فسحت المجال لطرح نظرية العولمة على هذا المستوى الواسع. تعريف العولمة لا ريب أنّ تعريف العولمة غامض والتعاريف المقدمة متناقضة ومتنوعة، والحقيقة أنّ الإنسان يدرك من خلال معرفة نوع التفسيرات والتعاريفُّ إن العولمة هي محاولة نفي الحضارات غير الغربية، وتحميل الرأسمالية، ومحاولة فرض الأمركة والهيمنة على العالم. ونذكر في هذا الصدد ثلاث محاولات: 1. تعريف اللجنة الدولية عام 1995م وهو يفسرها بالتداخل بين أمور الاقتصاد والاجتماع والسياسة والثقافة والسلوك عبر رفض الحدود والانتماء الوطني والاجراءات الحكومية.[224] 2. بعض التعاريف العربية للعولمة بأنها حقيقة التحول الرأسمالي في ظل هيمنة الدول المركزية وسيادة نظام عالمي غير متكافئة، وهناك تعريفات اقتصادية او ادبية او تعاريف باعتبار اللوازم (للجابري) و(التيزيني) وغيرهما.[225] 3. تعريف «روزناو» الاميركي ويطرح تساؤلات: هل تنطلق العولمة من التجانس، او تعميق الفوارق؟ وهل لها مصادر واحدة او متفرقة؟ وهل لها ثقافة واحدة او متعددة؟ وبالتالي يعتبر ان هناك ثلاثة عناصر دخيلة في العولمة، إزالة الحدود وابراز تشابه المجتمعات الكبرى وفرض طريقة حياتها على الآخرين[226]، ومن هنا نستطيع ان نقول: إن العولمة في الواقع هي محاولة امركة العلاقات السياسية والحقوقية والاجتماعية، عالمياً، وفرض ثقافة الهيمنة الغربية على الآخرين فهي من أخطر الأفكار الشيطانية. وقد استفاد
