التحرك يبدأ من الإسلاميين المتحررين الذين يؤمنون بالديمقراطية، ولابد من التحرك بقوة لدعم هؤلاء، وفي ختام مقالاته يوجه إلى العالم الإسلامي توصيات ثلاث لكي يتأهل للتعامل مع الغرب والدخول في ركب الحضارة الإنسانية السائدة هي: 1. الانسجام مع الاقتصاد الحديث. 2. القبول بفكرة المساواة بين الرجل والمرأة. 3. العمل على تمثل القواعد الديمقراطية وتطبيقها في نظم الحكم.[228] هذا وقد شملت عملية التمهيد لنظرية العولمة والأمركة المجالات المعلوماتية كما في مجال الانترنيت والفضائيات، كما شملت عملية السيطرة على المنظمات الدولية، فإن استجابت لهذا الهدف وإلاّ تمّ تجاوزها وراح التخطيط لفرض السياسة الأميركية على العالم. وقد استغلت اميركا حوادث 11 سبتمبر لتطرح نفسها القوة الأولى في العالم، والمسيطرة على كل مقدراته السياسية كما جاء التخطيط للسيطرة على الثقافات والقيم، والتدخل في التشريعات الاجتماعية، كما رأينا في مؤتمرات الأسرة في القاهرة وكوبنهاغن، ومكسيكو سيتي، وبكين وغيرها حيث تم التدخل في الأمور التشريعية الاجتماعية تحت شعار حماية حقوق الإنسان.[229] الآثار السلبية للعولمة لقد وضح للعالم جميعاً الآثار السلبية التي تركتها هذه الفكرة المخربة، ولذلك وصفت العولمة بكثير من الأوصاف منها العولمة المتوحشة او العولمة المجنونة او العولمة الفخ، او وصفت بأنها إما أن تأكل او تؤكل، وقد ذكرت الدراسات المتنوعة هذه الآثار السلبية التي نشير إلى بعضها: 1. سيطرة القوى الكبرى على حركة الاقتصاد العالمي والمصادر الانتاجية والتبادل المالي والتجارة، حتى قيل ان هناك 500 شركة تسيطر على 70% من حجم التجارة العالمية، وان هناك 20% فقط يعيشون في اكتفاء ذاتي في حين يقبع 80% في عالم التبرعات.
