الضيقة لبعض القوى، والثاني: الجهل بالأهداف، الثالث: التعصب المفرط. علينا إذا لكي نصل إلى تفاهم مشترك، أن نرفض الإصرار على المصالح الضيقة والجهل والتعصب المفرط لنبني عالماً يزخر بالجمال والسلام. الحديث الثاني: حول تعدد الثقافات والحوار المتبادل (تعليق على إحدى الكلمات) أعتقد ـ بكل اختصار ـ أنّ التحديات التي تواجهها عملية التفاهم الثقافي اليوم تفرض على كل الغيارى والمفكرين التوصل إلى مثل هذه الآلية المطلوبة. وما أود تأكيده هو أنّ علينا: أوّلا: أن نحدد معالم كل ثقافة. معالم الثقافات ـ اليوم ـ عادت مبهمة مع الأسف، فلها تعاريفها المختلفة ولايستطيع الإنسان أن يقف منها على شيء محدد. فمن الطبيعي أوّلا للمفكرين الغربيين أن يحددوا معالم الثقافة الغربية، وللمفكرين أن يحددوا معالم الثقافة الإسلامية. وعندما أقول معالم فإنّي أعني بها المبادئ الأصلية وليست الأشياء التي جاءت دخيلة على الثقافة الغربية أو الثقافة الإسلامية، فإذا رأينا سلوكاً غريباً، من أمثال الطالبان أو من أمثال الكثير من أهل الإفراط فإنّه لايمكن أن يعبر عن معلم ثقافي للأمة الإسلامية. إذن: النقطة الأولى: علينا أن نحدد معالم الثقافتين الإسلامية والغربية ـ وهما الثقافتان الكبيرتان ـ اليوم ـ اللتان تتنازعان الصدارة في هذا العالم. والنقطة الثانية: علينا أن نحدد المساحات المشتركة كما نحدد نقاط الاختلاف، يعني لايمكننا أن نحدد نقاط الاتفاق إلاّ إذا حددنا نقاط الاختلاف بشكل دقيق. النقطة الثالثة: علينا أن نعتمد ـ واقعاً في أسلوبنا ـ مبدأ التنوع الحضاري التنوع الثقافي. وبالتالي نرفض مسألة فرض الهيمنة الثقافية على الشعوب بمختلف أساليب القوة. وأخيراً علينا أن نؤكد مسألة اعتماد الموضوعية في الحوار. وأن يكون المتحاورون من ذوى التخصص. لايمكن أن نسلم أمور الثقافة لأناس لاتخصص لهم بها ففي الحوار هناك المبادئ الموضوعية والتخصص والهدفية في الحوار، دون العمل
