اختصار، اعتقد أنّ الإسلام اهتمّ بهذه المشكلة، وهو يعتبر كل مبتلى من هذه الطوائف من الفئات المحرومة أو من المساكين أو من المستضعفين أو من أبناء السبيل موضع اهتمامه، كما يوجب على كل فرد من أفراد المسلمين ـ أينما كانوا في أنحاء العالم ـ أن يهتمّوا بالقضايا الأساس لهؤلاء، ويجب على الدولة أن تحلّ مشكلاتهم إلى حد رفع الاحتياجات الطبيعية لهم، ولاينظر إلى هوية اللاجئ، أهو مسلم أو غير مسلم؟ أو هو من أبناء هذه المنطقة أو تلك، لا إلى لونه ولا إلى شكله لا إلى لغته؟ هو لاجئ وكفى، فيجب أن تؤمن احتياجاته، وأحكام هذا المعنى موجودة في الكتب الفقهية المعروفة، ولذلك لن اطيل في هذا المجال وأي تقصير بحق اللاجئين يعاقب عليه كل مسلم ان كان قادرا على العمل ولم يقدم على ذلك، وسورة الماعون موجودة في القرآن الكريم، ويمكن مراجعتها. المسألة الثانية: من بين اللاجئين هناك مشكلة الفئات الأشد تضررا والأقل دفاعاً، وهي مشكلة النساء المهاجرات، المراة المشردة والأطفال والشيوخ، باعتباران قدرة المقاومة لدى هذه الطبقات قليلة فى قبال المشكلات. كما ركز على حماية هذه الطبقات، سواء من الذى يشتركون في صنع المشكلة في الحروب، أو من أولئك الذين يدافعون عن هذه الطبقات وعليهم تأمين احتياجات هذه الطبقات. أيضاً بالنسبة للمرأة هناك حديث مفصل، أذكر أنّنا دخلنا فيه في مؤتمر القاهرة للسكان والتنمية، وكان هناك اتفاق عالمي على لزوم الاهتمام بالمراة المهاجرة المشردة،و لزوم حمايتها من الاعتداء الجنسي، لأنّها في موقف ضعيف في تلك الحالات، وأعتبر أنّ هذا من الجوانب الإيجابية لوثيقة القاهرة ـ كما خضنا صراعاً عنيفاً ضد اتجاه آخر يدعو إلى التحلل والقضاء على الروابط العائلية، أو الاعتراف بالروابط غير العائلية، والاعتراف بمسألة الأجهاض، وأمثال ذلك، والحمد لله وصلنا إلى نتائج مرضية هناك في القاهرة، وفي بكين أيضاً، لا أريد أن أدخل في تلك الجوانب، فالحديث مفصل. والمسألة الثالثة: في إيران ـ عندنا ـ مشكلة المهاجرين مشكلة عويصة جداً، ربما ايران أكبر دولة ترعى المهاجرين في العالم، عندنا مليونان ونصف مليون مهاجر من العراق وافغانستان وفي فترة من الفترات من الكويت. ايران تحملت كل هذا العدد الكبير، وأنتم تعلمون أنّ إيطاليا عندما هاجر إليها مئة وخمسون ألف مهاجر ـ ربما من ألبانيا ـ ضاقت بهم ذرعا، وهي دولة متقدمة، ولها الحق في ذلك، لأنّ الهجرة تعرقل وتفرض
