الفوضى في كل الترتيبات الإدارية، على أىّ حال، ايران تحملت هذه الهجرة، وكانت إلى جانبها حالة أخرى، وهي حالة هجرة الإيرانيين من المناطق الحربية، بسبب الحرب التي فرضها العراق على إيران خلال ثماني سنوات. هذه الهجرة ضمت حوالى مليون مهاجر أيضا، نزحوا إلى وسط إيران فعندنا حوالى أربعة ونصف مليون مهاجر أيضاً، والحالة لم تكن طبيعية فنحن في حالة حرب، ولكن تحمل الشعب ذلك، فاحتوينا هذه الهجرة، ابناؤهم دخلوا مدارسنا، وقاسمناهم لقمة العيش، ولم يشعروا إلى حد كبير بالمحنة، إضافة إلى ذلك، هجرة الأكراد من شمال العراق إلى إيران، وكان هناك مليون مهاجر هاجروا إلينا خلال أسبوعين، إذ هربوا من مناطق الحرب، واحتوينا المشكلة أيضاً وقدمنا لهم ما نستطيع من خدمات. النقطة المهمة هو أن يشعر الشعب بواجبه. إذا انا بحاجة لأن أؤكد هنا أيضاً لزوم توكيد روح الإخوة الإنسانية، وضرورة الحماية لها كما نركز على قضية النساء المهاجرات، وأخيراً، أؤكد أنّ على مؤسسات الحماية الدولية للاجئين أن تدعم هذه القضية دونما تمييز، ودونما ملاحظة للاعتبارات السياسية. اعتقد أنّه من الطبيعي جداً أن نؤكد هذا المعنى. وهنا أود أن أشكر الدكتورة الشيخة من الكويت على توجيهها الشكر، واعتبر أنّ ما فعلناه هو من واجب أىّ مسلم تجاه أخيه. كذلك أشكر السيدة الدكتورة خديجة على كلماتها الجيدة وتحليلها الطيب حول قضية الهجرة، وربطها بالتاريخ الإسلامي المشرق في هذا المجال. واشاطرها الرأي بأنّ الكثير من أجزاء عالمنا الإسلامي ـ مع الأسف الشديد ـ لاينسجم مع ذاته الإسلامية، ولايحيى الحياة التي يريدها القرآن الكريم. الثاني: تعليق على ما أشار إليه الأخ الكريم من أفريقيا الجنوبية بين الشيعة والسنة الحقيقة أنّ الشيعة والسنة جناحان للأمة الإسلامية لتحقيق أهدافها الكبرى. فإذا ما وجدنا عناصر جاهلة أو عناصر مشبوهة أو ـ اسمحوا لي أن أقول ما قاله الإمام الخمينى(رحمهم الله): « إنّ الذين يفرقون بين الشيعة والسنة ليسوا من الشيعة والسنة» عناصر مأجورة. ووجدنا بعض الحوادث المؤلمة في باكستان، مثلا، قبل أيام دخلت مجموعة مسلحة إلى محل دبلوماسي كان يسكنه مندوبنا الثقافي ـ ولي إلمام واسع بذلك حيث إنّي مسؤول عن المندوبين الثقافيين الإيرانيين في أنحاء العالم ـ فقتلوه، هو وستة من المستضعفين العاملين معه بحجة مذهبية سخيفة، اعتقد أنّ هذه الحوادث طفيفة رغم أنّها
