موجعة، وأنّ وعي الأمة الإسلامية سوف يقضي على مثل هذه الحوادث. السنة والشيعة جزءان لهذه الأمة ولا أجد بينهما ما يدعو إلى مثل هذه الحالات الموسفة. اكرر، أنّنا جميعاً مع القضية الإنسانية أينما كانت، وأنّنا جميعاً نفكر بما تفكر به مؤسسة عمار من خدمة قضية اللاجئين أينما كانت وأود أن أشكر السيدة نيكلسون على خدماتها الجيدة في قضية خدمة اللاجئين، وأعتبر ماقامت به هذه السيدة ـ ضمن خدمات مؤسسة عمار ـ في جنوب العراق وجنوب ايران وجنوب لبنان، خدمات جيّدة تحتاج منّا لأن نشكرها شكراً جزيلا وحبّذا لو اثيرت في قضايا الإعلام، فكان أكثر انصافاً لهذه القضية. الموضوع الرابع: حول العلاقة بين الاقتصاد والأخلاق عندي تعقيب على المتحدثين الذين سبقوني في الحديث، هو تعقيب على العلاقة التي طرحها المتحدثون بين الاقتصاد والأخلاق اعتقد أنّ المهم ليس توفير حرية الانتقال فقط. فحرية الانتقال بين السلع والانفتاح الاقتصادي اليوم لايمكنه أن يكون أهمّ المشاكل بشكل مطلق، كما لايمكنه أن يدخل في إطار عالمي موسع إلاّ ضمن قيود محددة كما نراه في منظمة التجارة العالمية. الذى اعتقده ـ إذا أردنا أن نتحدث من الزاوية الأخلاقية ـ أنّ المهمّ هو أن تكون حلولنا للمشاكل الاقتصادية حلولا إنسانية، القرآن الكريم ـ عندما يتحدث عن المشكلة الاقتصادية عبر التاريخ ـ يطرح السر الإنساني لهذه المشكلة، فهو يقول بأنّ الأرض تحوي كل ما يحتاجه الإنسان، الأرض والطبيعة أودع الله تعالى فيهما كل ما يسأله الإنسان ويحتاج إليه،المشكلة لاتكمن في شحة الموارد الطبيعية، كما يقول ماركس مثلا، وإنّما تكمن في الشح الإنساني نفسه، تكمن في عدم الاستفادة الطبيعية الجيدة من هذه النعم،عدم العدالة في التوزيع. القرآن يقول بالدقة: (وآتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدّوا نعمة الله لاتحصوها أنّ لظلوم كفار)[236]. الإنسان يظلم حينما لايشكر النعمة، حينما لايعدل في التوزيع، وكفار حينما لايستفيد من هذه الطبيعة، إنّنا إذا استطعنا أن نؤثر على ما اسميه بالنية، بالقصد، بالهدف. إذا استطعنا أن نربي الإنسان ضمناً النتيجة. الإسلام أيضاً يقول: «إنما الأعمال بالنيات»، إذا