احتفظنا بالاتجاه الخلقي المادي لانستطيع أن نصل إلى نتيجة، اشبعني اشبعك، انفعني انفعك، التعامل المتبادل لايستطيع أن يؤدى إلى نتيجة مطلقاً. عندما يتعارض الربح المادي مع الوجدان الخلقي فأيهما الذي يقدم؟ هناك من كانوا يلقون كميات كبيرة من القمح في البحر لكي يحتفظوا بمستوى الأسعار،مئات الألوف يموتون جوعا. اعتقد أنّ علينا أن نعمق الاتجاه المعنوي بين الاقتصاديين، وهذا الاتجاه المعنوي في الإطار الديني واضح، فالدين كله توكيد المعنويات، وإذا أردنا أن نعبر الإطار الديني إلى الإطار الدولي علينا أن نقي مؤسسات التبرع، المؤسسات الخيرية، والحركات الأخرى التي تعمل على تنمية روح التبرع، هذه الحركات يجب أن تدخل في إطار ميكانيكية معينة، في إطار تقنية معينة لانتشارها، كلما ربّينا فى التجار روح التبرع، ربينا فيهم الاتجاه المعنوي ومالم تصلحوا نيات التجار، فلا تتوقعوا ـ وليس من الطبيعي أن تتوقعوا ـ أيّة نتيجة، ولا معنى للخلق إن لم يرجع إلى النية. إذا اقترح أن ندعو إلى تقنية لتنمية روح التبرع. إنّ الإسلام يسمي عملية التبرع بـ «عملية اقراض الله» أنّه تقديم قرض لله وإن كان ـ سبحانه ـ واهب المال، إلاّ أنّ القرآن يقول: (من ذا الذى يقرض الله قرضاً حسناً فيضاعفه له وله أجر كريم)[237]. * * *
