خلاصة القول أهم القضايا العالقة بين الإسلام والغرب[238] إذا أخذنا الغرب بمعناه العريض، وأخذنا الإسلام بمعناه الشامل للحضارة والأمة الإسلامية اليوم، فإنّنا سنجد في البين قضايا عالقة كثيرة تحتاج إلى اتخاذ موقف حضاري من قبل الطرفين عبر حوار هادئ، فأمّا التوافق، ولو على حد أدنى، وأمّا التعامل الحضاري الإنساني مع فرض إبقاء التناقض على حاله. ورغم كثرة المسائل وتنوعها، خصوصا إذا ما أردنا أن ندخل المسائل الفلسفية إلى جانب المسائل الخلقية والاجتماعية بل والسياسية أيضا، إلاّ أنّنا نستطيع التعرض إجمالا إلى أهمها. ونحن نعتقد أنّ القرآن الكريم والسنّة الشريفة اعطتنا منهجاً تاماً رائعا للحوار مع الآخر، حددت فيه معالمه وقواعده قبل عملية الحوار وأثناءها، من حيث المقدمات والأهداف والأجواء وحتى اللغة، فإذا ما توفر لدى عقلاء الطرف الآخر منهج سليم ونية صادقة أمكننا من خلال نقاط التماس المكتوبة والمرئية والمسموعة أن نطرح هذه القضايا على بساط البحث، آملين الوصول إلى نتائج مرضية او على الأقل التفهم المتبادل للموقف الآخر وبالتالي التفاهم حول الأطر الإنسانية لتغليف الخلاف إذا لم يتم حله.
