1. تأييد التحرر الكامل من القيود الدينية وخصوصاً في المجال العائلي والاجتماعي. 2. تقليل النمو السكاني بشتى الوسائل، ومنها الأجهاض. 3. فرض المفاهيم الغربية عن حقوق الإنسان على الساحات الفكرية والعملية والقانونية. 4. التأكيد على فكرة العولمة الاجتماعية وتدخل الأمم المتحدة في ثقافات الشعوب وبنيتها الاجتماعية. ونلاحظ أنّ الإسلام لايعترف بمجمل هذه المنطلقات; فالقرآن الكريم يؤكّد أنّ الله تعالى أودع في الطبيعة كل ما يحتاجه الإنسان وهو أمر يستنبطه الوجدان الإنساني الذي يلاحظ كل هذا الانسجام والتخطيط فى الكون. ولكنّ الذى أوجد المشكلة فى الواقع هو ظلم لاإنسان في توزيع المحصول الطبيعي توزيعاً عادلا، وكفره بأنعم الله تعالى: (و آتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدّوا نعمة الله لاتحصوها إنّ الإنسان لظلوم كفار)[250]. كما أنّ الغرائز هي دوافع عمياء صممت في وجود الإنسان لتحقق له المضي في المسيرة ولكنّ تحت هداية عقلية وتخطيط تشريعي واقعي فلا يمكن أن يطلق لها العنان، وإلاّ تحولت إلى عواصف هو جاء تعصف بالوجود الإنساني، كما أنّ الإيمان بالقيم الأخلاقية نابع من الإيمان بالله تعالى وهو مقتضى الفطرة الإنسانية والوجدان، ومن طلب ما عدا ذلك فقد بخس الإنسانية حقها وأخرجها إلى حيوانية عجماء (أولئك كالأنعام بل هم أضل)[251]. وأخيراً فإنّ الإسلام دين الحياة المترابطة ولايمكن أن تنتظم الحياة إلاّ به، فالعلمانية مرفوضة جملة وتفصيلا، وعلى هذا الأساس فإنّ النتائج التي اعتمدها هولاء مرفوضة أيضاً. إلاّ انّ هناك نقطة مهمة تجب ملاحظتها أيضاً وهي أنّ هناك بدائل مشروعة تطرح نفسها في البين فيجب توخيها وعدم اتخاذ الموقف السلبي الكامل، فمسألة تنظيم العائلة أمر لاحظه الإسلام وسمح به بل وربما أوجبه إذا تطلبت المسيرة الاجتماعية ذلك نتيجة