للظروف الطارئه. فإذا عاد النمو السكاني خطراً على منطقة ما وتخطيطها ـ نتيجة عوامل لايد للدولة الإسلامية فيها ـ كان من الممكن لولي الأمر أن يأمر بذلك كما أمكن للأفراد أن ينظموا المسيرة وفقا لما يحقق المصلحة الاجتماعية، والأب الأم هنا أحرار في مسألة التنظيم هذه. ولكن ذلك إنّما يتمّ بالطرق المشروعة وليس الأجهاض أحدها قطعاً، فهو أمر غير مسموح به إلاّ في الحالات النادرة كتعرض حياة الأم للخطر او ابتلاء الجنين بمرض عضال غير قابل للعلاج مثلا. وحقوق الإنسان بمعناها الحقيقي يضمنها الإسلام ويعمل على توفيرها للأفراد في إطار واقعي سليم. وللإسلام مفهومه الخاص عن العولمة إذ يقيمه على أساس من الفطرة الإنسانية وهي مشتركة بين أفراد البشر لاتنمحي وإن كانت آثارها قد تضعف وتقوى. وعلى أيّ حال فينبغي التعامل بحذر وإيجابية مع الوثائق المطروحة وإلاّ ابتلينا بسلبياتها فرضاً وخسرنا إيجابياتها. أمّا المشكلة التعليمية (التعليم للجنسين)، فإنّه ليس للإنسان أن يتصور تحفظاً للإسلام في مجال التعليم، فالإسلام دين العلم، وهو يحبذ تعليم الإنسان في ايّة مرحلة كانت. فلامشكلة لدينا في تعليم الإنسان حقوقه الفردية والاجتماعية، ولا مانع مطلقاً من كشف الحقائق أمام الإنسان. إنّما الإشكال يكمن في ان يستغل التعليم وأساليبه لتحقيق أهداف لا انسانية وحينئذ يقف الإسلام ضد هذا الاستغلال. والتعليم بمساله الجنس والعلاقة الجنسية وآثارها من الأمور الطبيعية، للتوقي من الآثار السلبي للجهل، وللتخطيط للإشباع الحكيم، وتحقيق هدف الخلقة الإنسانية في ضمان استمرار النوع البشري، ليقوم بأعمار الأرض وبناء المجتمع الصالح وتنظيم العلاقات الاجتماعية وكذلك لإشباح حاجته الجنسية الطبيعية التمتع بالحياة. كل ذلك أمر طبيعي، وطبيعي أن يدعو له الإسلام ويحبذه، إلاّ أنّ الخطريكمن في عملية الاستغلال، ذلك لأنّه يمس جانباً حساساً مشتعلا في حياة الإنسان خصوصا الإنسان الشاب ومن هنا يأتي عنصر الاستغلال الأمر الذي يدعو إلى الاحتياط، ومن هنا أيضاً اصر الوفد الإسلامي الإيراني في كل هذه اللقاءات على أن يكون التعليم في ألسن
