المناسبة وتحت إشراف الوالدين مستهدفا الحيلولة دون الانتهاء إلى نتائج سلبية فردية أو اجتماعية، جسمية أو روحية. ومن هنا فإنّ المطلوب أن توضع خطة حكيمة لتعليم أولادنا وبناتنا ما يحتاجون إليه من معلومات ترتبط بهذا الجانب، وأحكام هذا الباب متناثرة في أبواب فقهية متعددة مثل الطهارة، والنكاح والعقوبات وغيرها. أمّا التستر على الأمر بحجة الاستحياء، وعدم هتك الأسرار فهو إلى حد ما طبيعي، ولكن لايعني أن لاتنقل المعلومات اللازمة لنوقعهم او نعرضهم للوقوع في هدة الخطيئة أو القلق. وحول مشكلة الأجهاض، فهناك بعض الدول التي تبيح الأجهاض في قوانينها الداخلية بشكل طبيعي، وهناك الاتجاه الآخر الذي تقوده الكنيسة وهي تحرم أيّة عملية أجهاض مطلقاً بل أيّ عملية تنظيم للنسل وتخطيط للأسرة من خلال اقراص منع الحمل وأمثالها، اللهمّ إلاّ ما كان من قبيل التخطيط للمقاربة الجنسية في الأوقات التي يقل فيها احتمال انعقاد النطفة كبعض الأيام في الشهر. وهناك الاتجاه الإسلامي الوسط فهو يمانع فيها ويحرم القيام بالأجهاض منذ انعقاد النطفة، ولا مانع من القيام بكل عمل يقف بوجه هذا الانعقاد كالعزل الذي أحله رسول الله(صلى الله عليه وآله) لأصحابه. كما لا يمانع من الأجهاض إذا تعرضت حياة الأم للخطر المحقق، أو ابتلي الجنين بمرض عضال لايقبل العلاج ـ على بعض الآراء طبعا. وعلى أيّ فيجب أن لايحبذ هذا العمل ولايعتبر وسيلة لتنظيم النسل مطلقا. ولكن إذا تمّ السماح لهذه العملية شرعاً فيجب أن يتم بالطرق الصحيحة المأمونة بلاريب. كما أنّ الإسلام يحرم مطلقا أن تقوم الأم بهذه العملية لعدم الرغبة في الانجاب، أو لوجود بعض النتائج السلبية، الاقتصادية والاجتماعية. إنّ الجنين مهما كان السبب في تكونه (حتى ولو كان ذلك محرما) إنسان محترم، له حق الحياة. ولا يجوز الاعتداء عليه ويجب توفير كل الظروف الملائمة لتكامله وولادته صحيحاً سالماً. وتبقى هناك مسألتان:
