الفائدة في الخبر والتفرقة بين المسكر والخمر إذا كان الكل واحداً؟ قلنا له فائدتان: إحداهما: أن الله حرّم الخمر بنص الكتاب وحرّم النبي (صلى الله عليه وآله) ما عداها من المسكرات، فكان معناها حرّمت الخمر نفسها بالقرآن، والمسكر بالسنّة ([2315]). مستند القاعدة: 1 ـ استند الشيخ الطوسي كما تقدم في هذه المسألة بكتاب الله، قال تعالى: ( إنّما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه) ([2316]). 2 ـ ما ورد من السنّة المروية عن ائمة أهل البيت (عليهم السلام) منها: أ ـ ما رواه عطاء بن يسار عن أبي جعفر (الإمام الباقر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «كلّ مسكر حرام وكلّ مسكر خمر» ([2317]). ب ـ ما رواه الفضيل بن يسار قال: ابتدأني أبو عبدالله (الإمام الصادق (عليه السلام) يوماً من غير أن اسأله، فقال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كلّ مسكر حرام. قال، قلت: اصلحك الله كلّه؟ قال: نعم، الجرعة منه حرام ([2318]). ج ـ ما رواه أبو الربيع الشامي قال: قال أبو عبدالله (الإمام الصادق (عليه السلام): إنّ الله حرّم الخمر بعينها، فقليلها وكثيرها حرام، كما حرّم الميتة والدم ولحم الخنزير، وحرّم رسول الله (صلى الله عليه وآله) الشراب من كلّ مسكر، وما حرّمه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقد حرّمه عزّ وجلّ ([2319]).
