المطالبة وان لم يشترط ذلك في العقد»([201]). ومن القرائن الحالية، الشيوع، والغلبة، فإنهما يوجبان الظنّ بأن الفرد المشكوك يلحقه حكم الغالب الشائع «فلو كان غالب علماء البلد الفقهاء، ووقف شخص عقارة على العلماء، وشككنا بأن النحوي داخل في الوقف لأنه من العلماء، فالغلبة توجب حمل كلامه على الفقهاء وخروج النحوي»([202]). ومن القرائن الحالية المجاز المشهور حيث تكون الشهرة قرينة حالية، وكذا العرف سواء كان عاماً أو خاصاً يرجع إليه عند عدم البيان من الشارع([203]). قال في الروضة البهية «والضابط ( عند اطلاق لفظ المبيع ) يراعى فيه اللغة والعرف العام أو الخاص»([204]) وقال: «اطلاق الكيل والوزن والنقد ينصرف إلى المعتاد في بلد العقد لذلك المبيع إن اتحدّ، فان تعدد فالأغلب استعمالا وإطلاقاً»([205]). مستند القاعدة: الأول: استدل الشيخ كاشف الغطاء بحجيّة الظهور: فان القرينة سواء كانت عادة أو غلبة أو شيوعاً أو مجازاً مشهوراً إذا اقترنت في الكلام من معاملة أو غيرها بحيث أوجبت ظهوراً في الكلام على ما قامت عليه العادة وأشباهها، فلابدّ من صرف الكلام إلى ما قامت عليه القرينة، لأن الظاهر حجة لبناء العقلاء على ذلك، حيث أن البشر على اختلاف لغاتهم قد جروا على الأخذ بظواهر الكلام وترتيب
