القسم الثالث: منزلة الشهداء وأجورهم في القرآن الكريم منزلة الشهداء وأجور الذين قاتلوا أو قُتلوا في سبيل الله، وردت في آيات كثيرة لم يذكر فيها لفظ «الشهيد» وهي على أقسام:ـ 1 ـ ما جاء جزاء لمن قُتل في سبيل الله: كقوله تعالى: والذين قتلوا في سبيل الله فلن يُضلَّ أعمالهم، وسيهديهم ويُصلح بالهم، ويُدخلهم الجنة عرّفها لهم.([149])والمذكور فيها من الأجر أربعة:ـ الأول:ـ لن يضل أعمالهم أي لن يُضيع الله أعمالهم ولن يهلكها بل يقبلها ويُجازيهم عليها ثواباً دائماً([150]) وهذا الأجر مقابل لما جاء في شأن الكفّار قبل هذه الآية: والذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم([151]) وبعدها: والذين كفروا فتعساً لهم وأضل اعمالهم ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم([152])وهم الذين جعل مكارمهم كصلة الرحم، وفك الأسرى وحفظ الجوار، ضالّة أي ضائعة محبطة بالكفر([153]) تلك الأعمال التي كان في زعمهم أنها قربةٌ وأنها تنفعهم كالعتق والصدقة وقرى الضيف فأذهبها وأبطلها، حتى كأنها لم تكن إذ لم يروا لها في الآخرة ثواباً([154]).
