أحسن ما كانوا يعملون.([180]) وقوله: والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله، والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقاً لهم مغفرةٌ ورزقٌ كريمٌ...([181])، آيات ذكرت فيها أمثال تلك الأمور لأصحابها الذين لم يصيبهم قتل أو موت، لا نتعرض لها وإنما نصرف الكلام إلى آية حياة الشهداء، التي هي بمنزلة بيت القصيد في نظائرها، والتي تستحق الوقوف عندها وقفة طويلة. الشهداء أحياء:ـ في القرآن آيتان بشأن الذين قُتلوا في سبيل الله أضيف فيهما إلى كل تلك الأجور والخصال بأن الشهداء أحياء وهما حسب ترتيب النزول كما يأتي:ـ 1 ـ ولا تقولوا لمن يُقتل في سبيل الله أمواتٌ بل أحياء ولكن لا تشعرون([182]). 2 ـ ولا تحسبن الذين قُتلوا في سبيل الله أمواتاً، بل أحياءٌ عند ربهم يُرزقون، فرحين بما آتاهم الله من فضله، ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألاّ خوف عليهم ولا هم يحزنون، يستبشرون بنعمة من الله وفضل، وأنّ الله لا يُضيع أجر المؤمنين([183]). النزول: نزلت الآية الأولى في قتلى غزوة بدر الكبرى، أوّل مصاف بين جنود الحق
