الإيمان من المسلمين كانوا يحسبون الشهداء أمواتا وأنهم لو لم يشتركوا في الجهاد ما ماتوا مثل قوله: يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غُزّى لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قُتلوا، ليجعل الله ذلك حسرةً في قلوبهم، والله يُحيي ويميت والله بما تعملون بصير، ولئن قُتلتم في سبيل الله أو مُتّم لمغفرةً من الله ورحمةٌ خيرٌ مما يجمعون، ولئن مُتّم أو قُتلتم لإلى الله تحشرون([187]) وقوله: الذين قالوا لاخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قُتلوا قُل فادرؤا عن أنفسكمُ الموت إن كُنتُم صادقين([188]) فهذه الآيات بشأن الشهداء تُعدّ إجابة على تلك المزاعم الباطلة في شأنهم. دراسة في سياق الآيتين: ومهما كانت أسباب نزولهما فلا شك أنّ آية البقرة نزلت قبل آية آل عمران. والذي يلفت النظر هو التفاوت البيّن بين الآيتين على الرغم من تنصيصهما على أنّ الشهداء الذين قتلوا في
