على هذا قوله تعالى «ولكن لا تشعرون» والمؤمنون يشعرون أنهم سيحيون». وقال الفخر الرازي([202]): في الآية أقوال: 1ـ أنّهم أحياء كأنّ الله تعالى أحياهم لإيصال الثواب إليهم وهذا قول أكثر المفسّرين. 2ـ قال الأصم: لا تسموهم بالموتى وقولوا لهم: الشهداء الأحياء. 3ـ ما حكاه الطبرسي عن المشركين... أي سيحيون فيثابون وأنهم سيحيون غير بعيد مثل «إنّ الابرار لفي نعيم وإنّ الفجّار لفي جحيم». ثم قال: اعلم أنّ أكثر العلماء على ترجيح القول الاول فالذي يدل عليه وجوه ذكرها. وقال في الميزان([203]) بعد تفنيد الأقوال: وبالجملة المراد بالحياة في الآية الحياة الحقيقية دون التقديرية ـ يريد الثناء الجميل فإنّه عنده حياة تقديرية ـ فالحياة حياة السعادة والأحياء بهذه الحياة المؤمنون خاصّة» ثم فسّرها بالحياة البرزخية وأطال القول في إثباتها ولم يتحصل لنا منها سوى الحياة البرزخيّة التي لا تختص بالشهداء. وقال في المنار([204]): «ولكن لا تشعرون» بحياتهم إذ ليست في عالم الحس الذي يُدرك بالمشاعر. ثمّ لابد أن تكون هذه الحياة حياة خاصة غير التي يعتقدها جميع المتدينين في جميع الموتى من بقاء أرواحهم بعد مفارقتهم أشباحهم، ولذلك ذهب بعض الناس إلى أنّ حياة الشهداء تتعلق بهذه الأجسام وإن فنيت أو احترقت أو أكلتها السباع أو الحيتان وقالوا إنّها حياة لا نعرفها. ونحن نقول: مثل قولهم إنّنا لا
