نعرفها ونزيد أننا لا نثبت ما لا نعرف. ثم ذكر ما يُثبت أنها حياة جسمية أو روحانية محضة إلى ان قال: والمعتمد عند الأستاذ الإمام أنّها حياة غيبية تمتاز بها أرواح الشهداء على سائر أرواح الناس بها يُرزقون ويُنعمون ولكننا لا نعرف حقيقتها ولا حقيقة الرزق الذي يكون بها، ولا نبحث عن ذلك لأنّه من عالم الغيب الذي نؤمن به ونفوّض الأمر فيه إلى الله تعالى». وذكر مثل ذلك ذيل آية آل عمران فلاحظ. رأينا في حياة الشهداء: بعد الوقوف على الآراء نقول وفاقاً للأكثر إنّها حياة حقيقية متصلة بحياتهم في الدنيا، لا بمعنى أنهم ماتوا ثم أحياهم الله، بل بمعنى أن حياتهم استمرت في صورة أعلى وأشرف من حياتهم في الدنيا لا يعلمها إلاّ الله، وهي خاصة بالشهداء وليست حياة برزخية تعمّ المؤمنين ـ كما هو ظاهر الميزان وغيره ـ نعم نحن لا نعرف حقيقتها كما قال تعالى: «ولكن لا تشعرون» في آية البقرة، ولكن القرآن بيّن خصائصها في آية آل عمران كما يأتي: 1ـ أنّها حياة ربانية أي ليست حياة مادية جسدية، بل حياة معنوية روحانية. 2ـ أنهم في تلك الحياة يرزقون عند الله أي ليست أرزاقهم من جنس أرزاقنا ولا من جنس أرزاق أهل الجنة. 3ـ أنهم محشورون مع الله، حضور عنده، جلوس على مائدته ضيوف يعيشون مع كرامته. 4ـ أنّهم يزدادون معرفة وقرباً بالله. 5ـ انهم في نفس الوقت الذي يعيشون مع الله يعيشون المعركة وأصحابها