5 ـ لمشاهدته الأعمال التي يشهد بها. 6 ـ لأنه مشهود عليه وله بالجنة، أو بالإيمان أو بخاتمة الخير بظاهر حاله. 7 ـ لأنه يُعاين ملكوت الله ويُعاين ملائكته مالايُعاين غيره. 8 ـ لأنه يشاهد ما أعد الله له من الكرامة. 9 ـ لأنه شهد المغازي. 10 ـ لسقوطه على الشاهد أي الأرض. 11 ـ لأن الملائكة تشاهد قبضه والعروج بروحه. 12 ـ لأنه حي حاضر عند ربه، كأنّ روحه أُحضِرت دار السلام. 13 ـ لأنه يحتج بدمه عند الله على قاتله. 14 ـ لأنه حجة على الناس وميزان للحق والباطل([145]). وبالتأمل في كل ما قيل في ذلك يتبين: أولاً: أن أهل اللغة والمفسرين كأنهم من حيث يشعرون أولا يشعرون كانوا متسالمين على أنه معنى حادث لهذا اللفظ. ثانياً: أنه يجب أن يكون هناك مناسبة قوية وارتباط وثيق بين هذا المعنى وبين المعاني اللغوية لهذه المادة. ثالثاً: أن تعدد الوجوه واختلاف الأنظار فيها لدليل على أن تحت هذه الكلمة سراً ورمزاً واسع الأطراف لايُحاط عليها، وقلّما يوجد في كلام العرب لفظ يوازيه. والحق أن الله تعالى قدّر الشهيد حق قدره، ورفع ذكره وأعلا شأنه حتى سماه