[ 126 ] - 3 - دوران الواجب بين التعيين والتخيير العقلي وذلك بان يعلم بوجوب متعلق بعنوان خاص أو بعنوان آخر مغاير له مفهوما غير انه اعم منه صدقا، كما إذا علم بوجوب الاطعام اما لطبيعي الحيوان أو لنوع خاص منه كالانسان، فان الحيوان والانسان كمفهومين متغايران، وان كان احدهما أعم من الآخر صدقا. والصحيح ان يقال: ان التغاير بين المفهومين تارة يكون على اساس الاجمال والتفصيل في اللحاظ كما في الجنس والنوع فان الجنس مندمج في النوع ومحفوظ فيه ولكن بنحو اللف والاجمال.. واخرى يكون التغاير في ذات الملحوظ لا في مجرد اجمال اللحاظ وتفصيليته، كما لو علم بوجوب اكرام زيد كيفما اتفق أو بوجوب اطعامه، فان مفهوم الاكرام ليس محفوظا في مفهوم الاطعام انحفاظ الجنس في النوع غير ان احدهما اعم من الآخر صدقا. فالحالة الاولى: تدخل في نطاق الدوران بين الاقل والاكثر حقيقة إذا اخذنا بالاعتبار مقدار ما يدخل في العهدة، وليست من الدوران بين المتباينين، لان تباين المفهومين انما هو بالاجمال والتفصيل وهما من خصوصيات اللحاظ التي لا تدخل في العهدة وانما يدخل فيها ذات الملحوظ وهو مردد بين الاقل وهو الجنس - أو الاكثر - وهو النوع -. واما الحالة الثانية: فالتباين فيها بين المفهومين ثابت في ذات الملحوظ ________________________________________