[ 117 ] فيفيد الامر الثاني نتيجة التقييد وان الامر الاول لا يسقط بمجرد الفعل كيفما اتفق و اخرى يدل الدليل على عدم وجود الامر الثاني وان الجعل لا يحتاج إلى متمم فيكون النتيجة نتيجة الاطلاق (هذا) بالاضافة إلى متعلق الامر (واما) بالاضافة إلى موضوع التكليف فتارة يدل الدليل على ان غرض المولى مترتب على الفعل من كل مكلف عالم أو جاهل فيكون النتيجة نتيجة الاطلاق كما دلت ادلة اشتراك المكلفين في التكليف على ذلك واخرى يدل الدليل على ان الغرض مترتب على فعل العالم دون الجاهل كما في القصر والاتمام أو الجهر والاخفات فيكون النتيجة نتيجة التقييد وعلى هذا فإذا كان المولى في مقام بيان اظهار تمام جعله ومع ذلك لم يأمر بقصد القربة فيستكشف من هذا الاطلاق المسمى بالاطلاق المقامى تمامية الجعل الاول وعدم احتياجه إلى جعل المتمم ثانيا فتكون النتيجة كما في الاطلاق الكلامي ونظير ذلك قد مرفى بحث الصحيح والاعم، من ان الصحيحى وان لم يمكن له التمسك بالاطلاق الكلامي لاجمال اللفظ الا انه يمكنه التمسك بالاطلاق المقامى إذا كان كما في صحيحة حماد المتكفلة لبيان اجزاء الصلوة فكلما لم تتعرض له مما يحتمل جزئيته فنتمسك باطلاقها لدفع الاحتمال المذكور (وبالجملة) فالفرق بين المتوصليات والتعبديات انما هو (1) بالامر الثاني وعدمه والتفرقة بينهما بالغرض قد عرفت فسادها وحينئذ فإذا كان المولى في مقام البيان و لم ينصب قرينة على الجعل الثاني المتمم للجعل الاول فمقتضى الاطلاق هو التوصلية وعدم الجعل الاخر وهذا الاطلاق نظير الاطلاق في متعلق التكليف الثابت بمقدمات الحكمة هذا كله فيما إذا تمت هناك مقدمات الحكمة والافتصل النوبة إلى الاصول العملية (والحق ان) مقتضى القاعدة في المقام هي البراءة لما عرفت (2) من ان ________________________________________ 1 - ما افاده قدس الله سره في توجيه كون الواجب عبارة من الالتزام بالامر الثاني المتمم للجعل الاول وان كان صحيحا لا مناص عنه على تقدير عدم امكان اخذ قصد الامر في متعلق الامر الاول الا انك قد عرفت انه امر ممكن فلاتصل النوبة إلى الالتزام المزبور 2 - وكذلك الحال على ما حققناه من امكان اخذ قصد القربة في متعلق الامر الاول فانه على التقديرين يكون الشك في اعتبار قصد القربة في واجب من موارد دوران الامر * (*) ________________________________________
