[ 138 ] والتحريك بل بوصف التقديرية والاء ناطة (1) نظير القضايا الحقيقة والوجدان اقوى شاهد بأن ارادة شرب الماء على تقدير العطش موجودة لكل ملتفت إلى مصلحة الشرب ولوفى حال عدم العطش لكن تلك الارادة التقديرية انما تكون فعلية ________________________________________ - ان ينظر إلى نفس الايجاب بما هو ويبحث ان اعتبار شيئ وعدمه وبما انك عرفت فيما مر ان المجعول للمولى في موارد بعثه إلى شيئ انما هو اعتباره كون الفعل على ذمة المكلف وابرازه في الخارج بمبرز تعرف ان تعلقه بما هو مقدور للمكلف في ظرفه بمكان من الامكان من دون فرق في ذلك بين المقيد بقيد غير اختياري وغيره ضرورة ان العقل لا يعتبر في صحة الاعتبار المزبور الا امكان صدور الفعل منه في ظرف مطلوبيته ولا فرق في ذلك بين كونه مقدورا في ظرف الايجاب وعدمه ودعوى ان تعلق الوجوب بالمقيد يقتضى تعلقه بنفس القيد ايضا قد عرفت بطلانها فاتضح مما ذكرناه صحة القول بالواجب المعلق وان تعلق الطلب بالامر المتأخر سواء كان مقيدا بقيد مقدور أو لم يكن يستلزم اشتراط الوجوب بالقدرة المتأخرة عنه المقارنة للعمل في ظرفه 1 - لا يخفى ان الارادة سواء اريد منها الشوق النفساني أو اختيار النفس للفعل أو الترك بما انها من الامور التكوينية الخارجية لا تتصف بالتقديرية تارة وبالفعلية اخرى وانما تتصف بالوجود أو بالعدم فان ما تكون الارادة منوطة به ان كان موجودا فالارادة فعلية والا فهي معدومة نعم الاتصاف بالوجود التقديرى انما يعقل في الامور الاعتبارية فيصح ان يقال ان وجوب الحج مثلا ثابت في الشريعة على تقدير حصول الاستطاعة خارجا وهذا النحو من الوجود الاعتباري يكون ثبوته بنفس الاعتبار ولو لم يكن في الخارج مستطيع بالفعل كما ان رفعه انما يكون بالنسخ لا بزوال الاستطاعة من المكلف مثلا ومن هنا يتمسك باستصحاب بقاء الحكم في الشريعة ما لم يثبت نسخه وهذا الحكم الثابت لا يتصف بالفعلية الابعد تحقق موضوعه بتمام قيوده في الخارج فعند ذلك يكون الحكم فعليا وقابلا للدعوه إلى متعلقه وقد مر ما به يتضح الفرق بين الوجودين ويأتى له مزيد بيان في مبحث الاستصحاب التعليقي انشاء الله وقد تحصل مما ذكرناه استحالة اتصاف الارادة بالوجود التقديرى وان ما هو الموجود عند الالتفات إلى مصلحة شرب الماء على تقدير حصول العطش مثلا انما هو الشوق إلى الشرب المقيد بحال العطش وهو فعلى لاتقديرى واما اختيار الشرب المعبر عنه بالارادة احيانا فهو غير موجود بالفعل اصلا نعم علم الملتفت إلى تحقق الشرب حال العطش موجود بالفعل الا انه فعلى لاتقديرى (*) ________________________________________