[ 269 ] يتوقف على احراز كونه في مقام البيان ضرورة انه مع عدم كون المتكلم في مقام البيان لا يكون اطلاق كلامه اثباتا كاشفا عن تعلق ارادته بالمطلق ثبوتا واما إذا كان التمسك به لكشف امر واقعى بنحو الان ومن باب كشف المعلول عن علته فهو لا يتوقف على كون المولى ملتفتا إليه فضلا عن كونه في مقام بيانه وما نحن فيه من هذا القبيل فانا إذا فرضنا ان ما تعلق به طلب المولى في ظاهر كلامه هو الفعل المطلق قبل تعلق الطلب به دون المقيد والمفروض ان تعلق الطلب بفعل يكشف عن كونه ذاملاك ومصلحة داعية الى طلبه على مذهب العدلية فيكشف ذلك عن ان الواجد للملاك هو مطلق الفعل دون المقدور منه وهذا الكشف عقلي لا يدور مدار كون المولى في مقام بيانه وعدم والاشكال المزبور انما نشأ من خلط التمسك بالاطلاق في هذا المقام بالتمسك به في المقام الاول فتدبر حتى لا يختلط الامر عليك فاتضح مما ذكرناه صحة استكشاف كون الملاك فيما لم يقيد متعلق الطلب بالقدرة في ظاهر الخطاب ولو بنينا على اقتضاء نفس تعلق الطلب لاعتبار القدرة في متعلقه واما إذا كانت القدرة معتبرة في ظاهر الخطاب فان كانت هناك قرينة على ان اعتبار القدرة انما هو من باب التأكيد العقل فيكون كما إذا لم تعتبر القدرة في ظاهر الخطاب والا فظاهر الدليل يقضى بان ذات ما تعلق به الطلب هو الفعل المقيد بالقدرة فتكون القدرة دخيلة في الملاك ايضا ________________________________________ - فيبقى اطلاق الكلام بالاضافة إلى الد لالة الالتزامية على حاله فجوابه ان الدلالة الالتزامية كما انها تابعة للدلالة المطابقية ايضا وذلك لاجل ان الحكاية عن اللازم انما كانت حجة ولو مع عدم التفات المتكلم إلى الملازمة وعدم قصده الحكاية عنه لان ثبوت الملزوم والتعبد به يقتضى التعبد بلازمه لبناء العقلاء على ذلك في باب الظهورات على ما يأتي تفصيل ذلك في محله انشاء الله تعالى فإذا لم يثبت الملزوم لم يثبت لازمه ايضا فإذا قامت البينة مثلا على ملاقات الثوب للبول الدالة على نجاسة الثوب بالالتزام وعلم من الخارج عدم ملاقاته له مع احتمال كونه نجسا من جهة اخرى فهل يحكم بنجاسة الثوب حينئذ اخذ بالد لالة الالتزامية مع فرض سقوط الدلالة المطابقية عن الحجية كلا فالتحقيق انه لا طريق لنا إلى احراز اشتمال غير المقدور من افراد الطبيعة المأمور بها على الملاك بناء على اعتبار القدرة في متعلق الامر على احد الوجهين المتقدمين نعم بناء على ما اخترناه من عدم اعتبار القدرة - (*) ________________________________________
