[ 81 ] واحد يؤثر الكل فيه بذاك الجامع فيصح تصوير المسمى بلفظ الصلاة مثلا بالناهية عن الفحشاء وما هو معراج المؤمن انتهى. وحاصله ان الجامع يترتب النهى عن الفحشاء الذى هو غرض من الصلاة المأمور بها فان وحدة الغرض تكشف عن وحدة المؤثر لان الواحد لا يصدر الا عن الواحد - واورد عليه باليرادات. الاول: ما افاده المحقق النائيني وحاصله ان العبادات بالنسبة الى الاغراض المترتبة عليها من قبيل العلل المعدة وهى ما يتوسط بينها وبين المعلول امر آخر كان ذلك امرا اختياريا ام غير اختياري وليست من قبيل الاسباب التوليدية - وذلك يستكشف من تعلق الامر بها بانفسها لا ما يترتب عليها من الاغراض إذ لو كانت من قبيل الاسباب التوليدية كان الاولى تعلق الامر بالاغراض كما هو الشأن في جميع ما هو من هذا القبيل نظير الطهارة الخبيثة لا بنفس الاجزاء والشرائط فلا يعقل ان يكون هناك جامع يكون عنوانا للمصاديق في مقام التسمية وتعلق الخطاب والغرض تصوير الجامع في هذا المقام. وبعبارة اخرى انه كما لا يصح الامر بالاغراض كذلك لا يصحخ اخذها قيدا للمأمور به لفرض خروجها عن تحت قدرة المكلف، ولا كاشفال عن المسمى بداهة انه بعد ما كانت الملاكات من باب الدواعى وكان تخلف الداعي عن الافعال الختيارية بمكان من الامكان فكيف يصح اخذها معرفا للمسمى. وفيه: ان الغرض المترتب على المأمور به امران: الاول: الغرض الا على الذى يكون بالنسبة الى المأمور به من قبيل المعلول بالنسبة الى العلة المعدة. الثاني: الغرض الاعدادي المترتب عليه الذى يكون بالنسبة إليه من قبيل المعلول بالنسبة الى العلة التامة أو الجزء الاخير منها، والذى يكون ملاكا للامر هو الغرض الثاني، لا الاول، وهو قابل لتعلق التكليف به بنفسه أو يجعله قيدا له لكونه تحت اختيار المكلف بالواسطة وانما لم يؤثر به وامر بمحصله لاجل كونه من الامور الذى لا يفهمه العرف. الثاني: ما ذكره المحقق النائيني (ره) ايضا، وهو انه لو سلم كونها من قبيل الاسباب التوليدية فلازمه ان لا يمكن التمسك بالبرائة عند الشك في الاجزاء والشرائط لرجوع ________________________________________
