[ 82 ] الشك الى الشك في المحصل. وفيه: ما حققناه في محله من مبحث الاقل والاكثر من ان الغرض إذا كان مما لا يفهمه العرف ولا يعرفون محصله والمولى لم يامر به وامر بمحصله، الذى يجب على المكلف هو الاتيان بالمحصل الذى امر به المولى، واما تحصيل الغرض حتى باتيان ما لم يأمر به فلا يحكم العقل بلزومه، وعليه فالغرض بالمقدار الذى قام عليه من المولى بيان يجب تحصيله، وفي غير ذلك يكون مورد الاصالة البرائة وتمام الكلام في محله. الثالث: ما ذكره الاستاذ الاعظم وهو ان الصلاة مركبة من مقولات متباينة، وقد ثبت في محله انها اجناس عالية ولا يمكن تصوير الجامع الحقيقي بين فردين منها، اضعف إليه ان الصحة في صلاة الصيح مثلا متوقفة على ايقاع التسليمة في الركعة الثانية، وفي صلاة المغرب متوقفة على ايقاعها في الثالثة وعدم ايقاعها في الثانية، فكيف يمكن تصوير الجامع بين المشروط بشئ والمشروط بعدمه. اقول هذان الايرادان كجملة من الايرادات الاخر التى اوردوها عليه، مبنيان على ان يكون المحقق الخراساني مدعيا لوجود جامع حقيقي مقولى بين الافراد كما صرح دام ظله به. لكن الظاهر من كلماته انه (قده) يدعى وجود جامع عنواني بسيط منطبق على كل واحد من افراد الصلاة الصحيحة الذى هو ملزوم عنوان المطلوب المساوى له - لا حظ قوله ان الجامع انما هو مفهوم واحد منتزع عن هذه المركبات المختلفة زيادة ونقيصة بحسب اختلاف الحالات متحد متعه بنحو اتحاد -. توضيح ذلك، ان العنوان غير الذاتي يمكن ان يتحد مع كل واحدة من ا لحقائق المختلفة مثلا - عنوان التعظيم، قد ينطبق على القيام، وقد ينطبق على الايماء، وقد ينطبق على الكيف المسموع ومعلوم انه لا جامع مقولى بين هذه العناوين. وعليه فيصح تصوير المسمى بلفظ الصلاة مثلا بالناهية عن الفحشاء وما هو معراج المؤمن ونحوهما من العناوين الاعتبارية المنطبقة على هذه المركبات المختلفة زيادة ونقيصة بحسب اختلاف الحالات المتحدة معها نحو اتحاد، وان شئت قلت ان الصلوة مثلا عنوان جعلى اعتباري ينطبق على كل فرد من افراد الصلواة الصحيحة بما لها من الاختلاف بحسب الاجزاء ________________________________________
