[ 83 ] والشرائط. الرابع: ان اتحاد البسيط مع المركب محال ولا يعقل ان يكون المركب فراد للبسيط وفيه ان نطباق عنوان بسيط جعلى اعتباري غير ذاتي على المركب لا استحالة فيه، بل هو واقع كما في التعظيم وما مائله من العناوين. الخامس: ان الغرض المترتب على الصلاة واحد نوعي لا شخصي: إذ يترتب على كل فرد من افراد الصلاة فرد من الغرض، غير ما يترتب على غيرها. والبرهان المزبور أي " الواحد لا يصدر الا عن الواحد " على تقدير تماميته انما يتم في الواحد الشخصي دون النوعى. ويرد عليه: ما ذكرناه في اول الكتاب من جريان البرهان المزبور في الواحد النوعى ايضا. السادس: ما ذكره هو (قده) في الكفاية وهو ان لازم ذلك عدم جريان البرائة مع الشك في اجزاء العبادات وشرائطها لعدم الاجمال في المأمور به حينئذ بل فيما يتحقق به. والجواب عنه هو الذى ذكره بقوله ان الجامع انما هو مفهوم واحد الخ. وحاصله ان هناك مسائل ثلاث: الاولى: ان يكون متعلق التكليف بنفسه مرددا بين الاقل والاكثر، كما إذا كان المأمورية في الصلاة نفس الاجزاء والشرائط المرددة بين الاقل والاكثر، وفي هذا القسم اكثر المحققين اختاروا جريان البرائة. الثانية: ما إذا كان المأمور به عنوانا مسببا عن مركب مردد بين الاقل والاكثر وله وجود منحاذ عن ذلك المركب نظير الطهارة المسببة عن الغسل، وفي هذا القسم الاكثر على عدم جريان البرائة، وان كان المختار عندنا جريانها في بعض موارد هذا القسم. الثالثة: ان يكون المأمور به عنوانا بسيطا منطبقا على ذلك المركب المردد بين الاقل والاكثر. وفي هذا القسم مختار الشيخ الاعظم (ره) عدم جريان البرائة، والمحقق الخراساني على ما يصرح به في تعليقته على الفرائد في المسألة الرابعة من مسائل الاقل والاكثر، اختار جريان البرائة، وعليه فالمقام بما انه من القسم الثالث لا الثاني، فيجرى في البرائة. فالصحيح ان يورد عليه بان ذلك بخلاف ما ارتكز في اذهان المتشرعة، وخلاف ________________________________________
