[ 84 ] النصوص الواردة عن مخترعها الذى هو المرجع في ذلك، فانها صريحة في كونها اسماء للاجزاء والشرائط انفسها، ومن مطاوى ما ذكرناه ظهر عدم امكان تصوير الجامع المقولى الحقيقي. كما انه ظهر مما ذكرناه انه ان ما نسب الى الشيخ الاعظم (ره)، من تصوير الجامع في خصوص الصلاة التى استكشفنا من ادلة القواطع وجود هيئة اتصالية معتبرة فيها، فيكون لفظ الصلاة موضوعا لتلك المادة سواء، اريد بها، الجامع المقولى، أو العنوانى لا تكون الصلاة اسما لها، اما على الاول: فلعدم معقوليته، واما على الثاني: فالمامر فلا نعبد، ولان لازمه عدم جريان البرائة عند الشك في الاجزاء والشرائط على مسلكه (قده) كما تقدم. وقد يقال في تصوير الجامع كما في تعليقة المحقق الاصفهانى (ره) بما حاصله ان في المعاني والمباهات المضوع له في جميع الموارد معين من جهة ومبهم من ساير الجهات - مثلا - الخمر انما وضعت للمايع المسكر المعين من هذه الجهة المبهم من حيث اتخاذه من العنب والتمر وغيرهما ومن حيث اللون والطعم وغيرهما من الخصوصيات وتكون بحيث إذا اراد المتصور تصورها لم يوجد في ذهنه الا المايع المسكر المبهم من جميع الجهات، وعليه فالموضوع له للفظ الصلاة مع هذا الاختلاف الفاحش بين مراتبها كما وكيفا، سنخ عمل معين من جهة وهى النهى عن الفحشاء و المنكر أو غيرها من المعرفات المبهم من ساير الجهات، فالموضوع له للفظ الصلاة، هو الناهي عن الفحشاء والمنكر - ثم قال (ره) - ان هذا البيان يجدى للاعمى ايضا - بدعوى - ان تلك الجهة المعينة كالناهي عن الفحشاء والمنكر - ان اخذ الناهي الفعلى معرفا للمسمى فهو الجامع بين الافراد الصحيحة وان وضع بازاء العمل المبهم الا من حيث اقتضاء النهى عن الفحشاء دون الفعلية عم الوضع وكان الموضوع له هو الاعم: إذ كل مرتبة من مراتب الصلاة لها اقتضاء النهى عن الفحشاء لكن فعلية التأثير موقوفة على صدورها من اهلها لا ممن هو اهل لمرتبة اخرى. اقولي في كل من تصويري الجامع على الصحيحى، وعلى الاعمى، نظر. اما على الاول: فلان العنوان المعلوم الذى هو الموضوع له أو معرف لما وضع له، ________________________________________
