[ 85 ] اما ان يكون ذاتيا للافراد، أو عرضيا، وعلى الاول: فاما ان يكون تمام الذاتي لها كالانسان الموضوعإ للحيوان الناطق، أو جزء ذاتها - كالحيوان - وعلى الثاني: فاما ان يؤخذ العنوان المزبور معرفا للذات الموضوع له أو يكون الموضوع له نفس ذلك العنوان. فان كان مراده من العنوان هو العنوان الذاتي فيرد عليه: ان الجامع الذاتي بين افراد الصلاة غير معقول لانها مركبة من مقولات متباينة وقد ثبت في محله انها اجناس عالية ليس فوقها جنس، وان كان مراده هو العنوان العرضى بالنحو الاول فيرد عليه: انه انكار لوجود الجامع، ويلزم ان يكون الموضوع له خاصا وهو خلاف الفرض، وان كان مراده العنوان العرضى بالنحو الثاني، فهو يرجع الى ما ذكره المحقق الخراساني والكلام فيه هو الذى اوردناه عليه. واما على الثاني: فلانه لو تم هذا الجامع على الصحيحى لا يتم على الاعمى، لان ما ذكره انما يفيد بالنسبة الى بعض الصلوات الفاسدة ولا يتم بالنسبة الى جميعها - مثلا - الصلاة خمس ركعات ليس فيها اقتضاء النهى عن الفحشاء ولا تصح ولو من شخص واحد. وافاد المحقق العراقى (قده) في تصوير الجامع وجها آخر وحاصله: ان الجامع لا ينحصر بالجامع المقولى والعنواني، بل هناك جامع آخر وهو الجامع الوجودى والصلاة موصوعة له. بيان ذلك ان الصلاة مثلا وان كانت مركبة من المباهات المتباينة ولكن بينها اشتراك وجودي وحصة خاصة من الوجود الجامعة بين تلك المقولات المتباينة ماهية فتكون الصلاة امرا بسيطا خاصا يصدق على الكثير والقليل والضعيف والقوى. وبعبارة اخرى هي موضوعة لمرتبة من الوجود السارى في جملة من المقولات المحدود من طرف القلة بعد اركان الصلاة مثلا ومن طرف الكثرة لو حظ لا بشرط بنحو يصح حمله على الفاقد لها والواحد. وفيه مضافا الى ان المنسبق الى الذهن من الفاظ العبادات ليس مرتبة من الوجود المقترنة بالمعقولات الخاصة، بل نفس تلك المقولات: ان الوجود من دون الاضافة يكون جامعا ووجوديا بين جميع موجودات، ومع الاضافة يكون وجودا خاصا، وليس بين ________________________________________
